كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

أن أملى وصيته بماله وما عليه، وكان ذكيا فاضلا مليح المكاتبة سريع العلم حسن العبارة كثير الجد قليل الهزل، وقور المجلس كثير المحفوظ من أشعار العرب ووقائعهم وأيامهم، وكان خشن العيش قليل التنعم والغذاء قال ابن الخازن: اخبرني أن غداه لا يزيد على نصف رطل خبزا في كل يوم، وانه لا يخلع ثيابه عن 50 جلده الا اذا دخل الحمام، وانه لا ينام على وطأ ولا يتوسد وسادة، وانه منذ فارق أمه وهو طفل لم يجتمع بأمرأة قط ولا حوت داره امرأة وانه لم يتسر ولم يتزوج، وانما كان يخدمه الرجال حضر وسفرا والله اعلم. وفي:

سنة ثمان وأربعين وستمائة

في اول ليلة من المحرم، زحف 51 الفرنج على دمياط فأمر الملك المعظم توران شاه صاحب مصر بركوب العسكر واللحاق بهم فادركوهم أول الليل فما زالوا يضربونهم بالسيوف الى آخر الليل، فبلغت القتلى نحو من ثمانين الفا وربما كانت الاسارى اكثر من ذلك واسر في جملة الاسارى ملكهم.
وفيها منع 52 اهل الكرخ والمختارة 53 من النياحة وانشاد الأشعار في عاشوراء وقراءة المقتل خوفا من وقوع فتنة.
و فيه خلع على الامير سراسنقر المستنصري وشرف بولاية أعمال الجبل، وخلع عليه قباء وشربوش واعطي مركوبا بعدة كاملة وطوق وسرفسار ذهب واعطي احمال كوسات وما يناسبها من القطع والبوقات 54 و الاعلام 177 / ب/و عقد ضمانها عليه كاسوة من تقدمه.
و في سلخ المحرم سأل غالي بن زخر 55 اليهودي الاربلي أن يكون

الصفحة 575