كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

منسوبة، واصول صحيحة الضبط ومصحف كريم خاتم بخط ابن الخازن المشر 65 و كتب معه من نظمه:
و عليكم نزل الكتاب وفيكم والى ربوعكم يحن ويرجع
ثم قام الرسول وخطب خطبة بليغة من انشائه ليس هذا موضع ايرادها وفي النصف من شهر شعبان ركب الوزير الى الترب المذكورة على جارى العادة.
و في غرة شهر رمضان فرقت الوظيفة من الذهب والدقيق والغنم على ارباب المدارس والأربطة والزوايا جريا على العادة، وفتحت دور الضيافة في جانبي مدينة السلام. وفي عيد الفطر جرت الحال في خروج الموكب وركوب الوزير الى الديوان وخروج سائر أرباب المناصب وجملة العساكر الى المصلى في ظاهر البلد على صفة ما تقدم شرحه في السنين الخوالي.
و في عشية اليوم المذكور وقع غيث عظيم منع من حضور الديوان، فلم يحضر احد من شعراء الديوان.
و في هذه الأيام، كثر 66 العيارون وتنوع فسادهم حتى ان واحدا منهم قصد شخصا من ذوي الهيئات 67 في صورة ناصح له وقال له: ان في دارك امرأة تفتح الباب نصف الليل وتدخل رجلا فعظم ذلك على الرجل وانكره، فقال قف في دهليز دارك فاذا دق عليك الباب خفية فافتح الباب وستجد مصداق ذلك فاظهر الرجل أن معه ضيفا واستدعى بغلام أمسى معه، وكأنهما يرصدان الضيف، فلما كان نصف الليل طرق الباب فقام الرجل وفتح الباب فهجم عليه العيارون وكتفوه وكتفوا غلامه واخذوا جميع ما كان عنده وكذا فعلوا مع غيره وغيره قال ابن الخازن: و في هذه السنة وصل الخبر أن السلطان الملك المنصور نور الدين عمر بن 68 على بن رسول صاحب اليمن، قتله مماليكه الترك، ووليّ السلطة ابنه شمس الدين يوسف الملقب بالمظفر.

الصفحة 578