كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
كثيرة توفي في سادس المحرم من السنة المذكورة، وعمره نحوا من ثمانين 78 سنة والله اعلم. وفي:
سنة تسع واربعين وستمائة
غرقت سفينة في دجلة فيها، احدى عشرة 79 جارية من جواري دار الخلافة، وكنّ على سبيل التنزه والفرجة وكان عليهن من الحلي والجواهر ما يقارب قيمته من مائة الف دينار، فغاص الغواصون وطرحت الشباك فوجد البعض، وتلف الباقي، وأما الجواري 80 فهلكن جميعا، وكان معهن خادم هلك أيضا.
و فيه هلك شرف الدين علي 81 بن ابي الفتح بن ابي الفرج بن رئيس الرؤساء وكان السبب في ذلك انه رأى يهوديا صيرفيا معه كيس ذهب فرصده الى أن دخل داره فهجم عليه وقتله في داره فتكا واخذ الكيس فصاحت عليه زوجته فقتلها، وخرج هاربا فقبض عليه وحمل الى باب النوبي وأنهي حاله فقتل توسيطا ولم اعلم 179 / أ/أن احدا من اولاد الوزراء قتل هذه القتلة، ومن العجب أن الوزير ابا الفرج جد هذا المقتول مات مقتولا قتله ثلاثة من الباطنية في زي الفقراء، وقد تقدم ذكر ذلك.
و ان جد الوزير المقتول أيضا وهو رئيس الرؤساء مات مقتولا ايضا في ايام القائم بأمر الله قتله البساسيري 8283 و قد تقدم ذكره ايضا.
و هذا من غريب الاتفاق.
و فيه نفذ 84 للوزير مؤيد الدين ببغلة، فقال ابو المعالي بن ابي