كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

قد اخجل القمر المنبر بوجههو الغصن في الروض النظير بقده مذ بشر المستعصم الهادي بهفتحت له الدنيا خزائن سعده 180 ب/و أتت خلافته عقيب وجودهكالوعد يتبعه الكريم بنقده وهي طويلة اقتصرنا منها على هذا القدر، ثم كتب بعدها ما هذا صورته، لو لا الفريضة المشروعة والسنة المتبوعة لم يشرع الاطهار للاطهار، ولكنها سنة ابراهيم، وشرعة محمد المختار، وكلما اختاره المختار مختار ولو لا ذلك لما اريق ذلك الدم الشريف العزيز الذي عليه من كنف الله ورسوله وخليفته حرز حريز بل كان يدافع عنه الماليكة 3 المسومون ويمانع عن الدنو منه الغطارفة 4 المعلمون، ببيض الهند وانيات وسمر السمهريات 5 لكن طلب الثواب الاوفر والتأسي بخليل الله الجد الاكبر والانقياد الى ما جاء به الشرع المطهر اولى وأحق واجدر، وجعل الله هذا السرور الميمون لأبواب السعود مفتاحا ولبلوغ المأثور نجاحا حتى يرى مولانا بني بني هذا المولى الامير كهولا وشبابا وتتجدد له الافراح بختان بني بنيهم ابقاعا وصبيانا بمنه وكرمه. انهى الملوك خدمته والامر اعلى في التصدق بلمحها بشريف لحاظ التجاوز والصفح انشاء الله تعالى.
و في يوم الاحد سادس شهر ربيع الاخر استدعي الجلال كشلو خان ابن الامير مجاهد الدين ايبك الدويدار الصغير الى دار الوزير وشرفه بالامارة وخلع عليه قباء 6 أطلس بقطى وشربوش كبير شاهي. واعطي فرسا بمركب ذهبا وغاشية حمراء وركانه 7 و رفع وراءه سيفان أحضرا من المخزن سوى ما احضر له من دار ابيه من السيوف والدرباشات وتوجه الى دارهم في جمع عظيم، ونثر عليه ذهب في عدة مواضع وكان عمره

الصفحة 587