كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

يومئذ تسع سنين.
و في يوم 8 الثلاثاء الخامس عشر استدعي ولدا الامير علاء الدين الطيبرسي الظاهري الى دار الوزير وهما الركن عبد الله، والشرف اسحاق وخلع 9 عليهما خلعة الامارة والحقا بالزعماء، وامطيا فرسين وعدتين كاملتين، ورفع وراءهما اسلحة وكانا جميلين في غاية من الحسن.
و فيه عزل قاضي الحلة الرامهرمزي الحنفي وقلد غيره بكريا 10 القزويني الشافعي.
و في غرة شهر جمادى الاولى زلزلت 11 الارض، وكان الخليفة المستعصم بالله قد عبر الى الجانب الغربي لاجل الزيارة، فظهرت الزلزلة ذلك اليوم لأكثر الناس لا سيما من كان جالسا أو ساكنا، فقال في ذلك ابو الفضل محمد بن الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي قوله مخاطبا له:
ملأت فضا غربي دجلة عسكرا على الرمل ان تحصى الرمال يزيد
جبال حديد قاتلت من أمامها جبال رجال حملهن ك 12 ؤود
فلا غرو ان مادت من الضعف ارضه فما عودت ان الجبال حديد
علوت على ظهر الجواد فلم تطق لطودين فاعذرها غداة تميد
جعلت العدا تحت الثرى فقلوبهم رواجف ما تحت التراب جليد
181 أ/و زلزلت الزوراء اذ غبت ساعة واقلقها شوق اليك شديد
قدمت لخلق أنت فيهم سكينة واعطيت عمرا والزمان يبيد
وفي شهر جمادى الاخرة وصل الخبر على يد نجار ورد من اليمن بوفاة الرسولين المنفذين من جهة الديوان العزيز الى الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن، لاجل الخلع عليه والتشريف له، وهما النجم موسى بن عبد الرحيم بن عمران القمراوي مدرس الكمالية والعمادي علي بن ابي طالب بن عطاف وذلك بعد عودهما من اليمن وكان قد جرى بينهما منازعة ومنافرة، فافترقا فسار القمراوي

الصفحة 588