كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

وفي شهر رجب جرت الحال في حضور الوزير وكافة ارباب الدولة وسائر الامراء ومن جرت عادته بالحضور بترب الرصافة وأوردت الاشعار من المدائح والتهاني والمراثي.
و فيه تكامل بناء دار المحول 37.و بلغت الغرامة عليها زيادة على مائتي الف، وفيه انعم على الامير عيسى 38 بن شيحة امير مدينة الرسول صلى الله تعالى عليه واله وسلم. وعلى امه مريم وكانا قصدا بغداد مسترفدين من المبار الشريفة فحولا من الصدقات الوافرة بانعام تزيد على عشرة الاف دينار، فكتب عز الدين ابو الفضل محمد بن الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي ابياتا من نظمه ومن جملتها قوله:
بجودك آيات كرام عزيزة نسخت بها في الناس من قد تقدما
فان كان قد أحي بن مريم ميتا فبالجود قد أحييت عيسى بن مريما
وفيه نقب حبس الوزير في درب الدواب، وهرب منه ستة نفر فيهم مملوك له ولم يعرف له خبر.
و فيه هرب رجل من حبس القاضي، وكان يحاول غفلة السجان فلما امكنه ذلك هرب عيانا فلما رأه السجان صاح عليه، ولم يمكنه مفارقة باب السجن خوفا ان يهرب الباقون.
و في يوم الاربعاء، ثامن عشر شعبان ولد للخليفة 182 / ب/المستعصم بالله ولد سماه محمدا، وكناه بأبي نصر، فحضر خادمان وبشرا شرف الدين اقبال الشرابي فخلع عليهما خلعتين مذهبتين واعطى كل واحد منهما

الصفحة 594