كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
خمسمائة دينار، ونفذ للقابلة بالف دينار، وخلع على كثير من الحواشي وارباب الخدم وفرق الاموال الجزيلة.
قال ابن الخازن: وفي هذه السنة، عمت الخلع خلقا كثيرا زيادة على المعتاد ووصل اليّ من ذلك خمس خلع.
و في هذه الايام، وقف 39 رجل يستعطي فناوله رجل دينارا فتأمله طويلا، ثم قال والله هذا لي، فقال له الرجل وكيف ذلك؟ قال ضاع مني في جملة ذهب فقال له ما علامته قال هذا الدينار وزنه بعجز حبة ومجموع ما كان في الخرقة التي ضاعت عليّ ثلاثة وعشرون دينارا وخمسة قراريط، فقال له صدقت هذه والله وجدتها ثم وقفت 40 اتوقع لها صاحبا فلم اجد احدا، فلما مضت سنة منذ وجدتها رأيت أن أتصدق بها وها هي ثم دفعها اليه.
و فيه فقد 41 من ديوان الزمام رجل يعرف بمحمد الدقوقي كان محبوسا، والباب مغلق عليه وعلى باب الحجرة رجلان لحفظه فلما فتحا الباب ليدخلا له خبزا وماء، لم يجداه! ولم يظهر لهما اثر نقب ولا غيره فانهيا ذلك، ووقع البحث فلما كان بعد يومين دخلا الى الحجرة فوجداه قاعدا على عادته فسألاه عن ذلك فقال مضيت الى الزيارة وعدت وكان يعرف بمحمد الطائر فوقع البحث ثم فقد مرة اخرى فندب حاجب الباب الى الحضور والاجتهاد، فحضر واعتبر 42 المكان فلم يجد فيه خللا يمكن الخروج منه ثم بعد يومين لقي قاعدا موضعه فحضر الحاجب المذكور وقرره بالضرب فلم يزد على قوله: أنا ازور المشاهد، واعود وذكر أن الحائط ينشق له واشكل على الناس امره فقال بعض الناس هو ولي وقال آخرون ساحر، وقال قائل آخر صاحب سيمياء 43 و قال بعض الناس هذا من بعض الحيل، ثم ان الحاجب حضر مرة اخرى واجتهد في البحث. فخطر له أن يكشف تحت الموضع الذي يقعد فيه فيكشفه فوجد الطوابيق مخلخلة