كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
و وليّ ابنه غانم امارة مكة واستولى على الاموال التي جمعها ابوه وفرقها في العبيد وفي العسكر، وارسل [الى] 78 الديوان فأقره على ذلك.
و في الثامن والعشرين من جمادى الاخرة مضى الوزير وسائر ارباب الدولة وذوو 79 المناصب والامراء والمدرسون والقضاء ومشايخ الربط والصوفية، والفقهاء، والوعاظ والقراء والشعراء الى ترب الرصافة وجرت الحال في القراءة والوعظ وانشاد الاشعار على العادة ثم فرقت الرسوم الرجبية، في غرة رجب على اربابها.
وفي شهر رجب رغب الاميران سيف الدين عبد الله وعلاء الدين على ولدا الامير قيران الظاهري 184 / ب/و بذلا عشرين الف دينار على ان يجعلا من ارباب الدرباشات والغواشي المرفوعة، وأن تجعل معيشة كل واحد منهما اربعة الاف دينار في كل سنة فاجيبا الى ذلك.
و في نصف شعبان، مضى الوزير والموكب الى ترب الرصافة، وجرت الحال على ما تقدم شرحه.
و في يوم السبت التاسع عشر من شعبان استدعى قاضي القضاة الى دار الوزير فحضر بها وحضر نائباه ابراهيم البهر فضلي الشافعي والحسين ابن اللامغاني الحنفي وحضر سائر العدول، ثم حضر خادمان، وهما ايوب الرومي وريحان الحبشي الحران وشهدا عنده أن الجهة العزيزة البشيرية عتاقة الامام المستعصم بالله وأم ولده الامير ابي نصر محمد، قد وقفت المدرسة المستنجدة المجاورة لدار 80 سوسيان، على المذاهب الاربعة، فكتب السجل بذلك واشهد قاضي القضاة من حضر مجلسه من العدول