كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
عليه بثبوته عنده، ووضعوا خطوطهم في الكتاب، ثم جعل في كيس وسلم الى قرنفل المستعصي.
و في يوم العشرين ولي الامير فلك الدين محمد بن الدويدار الكبير امارة الحاج عوضا عن سنجر البكلكي وضمن قوسان 81 بمائة الف دينار وعشرين الف دينار كل سنة وشرط على نفسه ان تكون تشريفات العرب من خاصته وجميع ما تحتاج اليه من مال ونفقة.
و في يوم الرابع والعشرين استدعي قاضي القضاة ايضا والعدول، الى دار الوزير، وحضر الخادمان المقدم ذكرهما، وشهدا عند قاضي القضاة المشهور بوقيفة 82 دار القرآن التي على شاطىء دجلة بالجانب الغربي، ان واقفة المدرسة المذكورة البشيرية أشهدتهما على نفسها بوقيفة 82 دار القرآن 83 المذكورة فأمر يكتب سجل يكتب، ثم قرىء السجل ووضع الحاضرون خطوطهم واحضرت الخلع فخلع على قاضي القضاة وعلى نائبيه الشافعي والحنفي ثم على قرنفل المستعصي ثم على الخادمين اللذين شهدا بالوقف عند القاضي ثم على جميع العدول ثم على كافة الحاضرين، وفي ذلك يقول ابو المعالي القاسم بن ابي الحديد:
من ذا رأى فصل الربيع وزهره ورياضه في العشر من تشرين
خلعا مكملة يقارن وشيها ما جاء من مصر ومن جيرون
سبعون تشريفا وما احصيتها ولربما زادت على السبعين
كرم يزيد على البحار مديدها وعلى حيا داني الرباب هتون
وفي آخر شعبان المذكور، فتحت دار القرآن المذكورة التي تقدم ذكر وقفها 185 / أ/على شاطىء دجلة.
و في غرة شهر رمضان، فرقت الوظيفة الرمضانية بالمخزن من الدقيق والغنم والذهب على ارباب المدارس والاربطة والزوايا والمساجد وفتحت دور الضيافة، وصنعت بها الاطعمة لفطور الفقراء جريا على العادة.
وفي شهر رمضان رتب العدل نظام الدين عبد 84 المنعم بن كامل