كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

و قالوا به ضرب من الرمل والحصى و نحن عليه خائفون كما ترى
فقلت لهم لا تحزنوا منه وانظروا فليس الحصى والرمل في البحر منكرا
وله اشعار كثيرة ونكت عزيزة.
و ماتت الجهة البشرية 103 عتاقة الامام المستعصم بالله وزوجته، وأم ولده الامير ابي نصر وكان لها خادم اسمه بشير فنسبت 104 بانها اليه وكانت ذات بر ومعروف وقفت المدرسة البشرية، ووقفت دار القرآن أيضا، ورباط للنساء ووقفت على الجميع وقوفا. توفيت يوم الاحد سابع شهر شوال من السنة المذكورة.
و مات ولدها الامير ابو نصر محمد 105 بن الامام المستعصم بالله أمير المؤمنين ابي احمد وكان موته يوم الثاني عشر من ذي القعدة من السنة المذكورة. وتولى غسله، الكمال عبد الرحمن 106 بن يوسف بن الجوزي فحصل له نحو عشرة آلاف دينار، ودفن عند والدته في المدرسة البشيرية والله اعلم. وفي:

سنة ثلاث وخمسين وستماية

زادت دجلة زيادة 1 مفرطة فاغرقت عدة نواح في دجيل ونهر مالك 2 و وقع برد كبار بنواحي نهر مالك 2 أتلف سرحا كثيرا من البقر والغنم وراعيين كانا فيه وزروعا كثيرة.
و فيه رخص السمك بالحلة حتى بيع كل مائة رطل بحبتين. ووصل الخبر من الموصل أنها مطرت خمسة عشر يوما دواما. وان اربل مطرت خمسة وعشرين يوما وزادت الفرات زيادة كثيرة اغرقت عانه والحديثة 3 و هدمت من سورها 186 / ب/خمسة عشر برجا، وهدمت جملة من دورها، واخربت نواحيها وغرقت الكوفة 4 وتهدم بعض دورها وجرى

الصفحة 608