كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
الماء في النجف، وهبت ريح عاصف فرمى نحو ثلاثة آلاف نخلة، ووصل الماء الى مشهد علي عليه السلام. وامتد طولا نحو سبعة فراسخ وعرضا نحو ثلاثة فراسخ، وعقد 5 سمكا بيع منه في الكوفة كل ستمائة رطل بدرهم. ثم غرقت العلبة 6 ووصل قوسان 7 و التقى ماء دجلة وماء الفرات وفي شهر ربيع الاخر ارتفعت الاسعار حتى بيع الكر الحنطة الموصلي بسبعين دينارا بعد أن كان بأربعة وعشرين دينارا. ووصل الخبر من الكوفة أن الماء أحاط بمشهد امير المؤمنين علي عليه السلام، ودخل جامع الكوفة وبساتينها واتلف من النخل سبعين الف نخلة.
و فيه هب 8 هواء بناحية السيب فأتلف في ساعة واحدة نحو اربعة آلاف نخلة، ووصف نخلة وحمل رأسها نحو اربعمائة ذراع واقتلع نخلة عظيمة من موضعها نحو اربعين ذراعا، وفيه ساح مسجد معروف 9 بعد أن خرج الناس منه في صلاة الظهر، وغرق عدة سفن.
و في يوم الخميس ثالث شهر جمادى الآخرة فتحت 10 المدرسة البشيرية وحضر الخليفة المستعصم بالله واولاده وخواصه من الخدم، ثم حضر الوزير وكافة ارباب الدولة، وذوو 11 المناصب والمدرسون ومشايخ الربط والصوفية، وعملت بها دعوة جميلة كان مبلغ الدقيق الذي عمل منه الخشكنان والسنبوسج ثلاثة اكرار، ومبلغ ما ابتيع من السكر لاجل الحلوى سبعة وعشرون الف رطل والى غير ذلك وعين من فقهاء الاربعة المذاهب 12 اربعة مدرسين ونقل اليها من الكتب ما حمل على ستة وثلاثين صندوقا بالخطوط المنسوبة، والنسخ المضبوطة منها