كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

الوصول اليها، وغلا الخبز وتعذر الدقيق، وزاد الماء على زيادة سنة ست واربعين مقدار اربع اصابع مفتوحا وامتنعت صلاة الجمعة في جامع القصر، ثم اشرف البلد جميعه على الغرق وغرقت خزانة السلاح، وامتلأ صحن السلام والفردوس وامتلأ المطبق، وانتقل الساكنون بدار الصخر من اولاد الخلفاء وكذلك ساكنوا الفردوس من اعمام الخليفة وكذلك مكان دار الشجرة 42، و نقل الوزير اهله، وكذلك استاذ الدار، ووقع حائط دار الشجرة، وحائط الاربعيني، وغير ذلك وأشرف الناس على العطب منّ الله تعالى بسد الفتحات الخطرة واحكامها، وشرع اهل المحال في عمل سكور 43 على ابواب محالهم ودروبهم.
في هذه الايام اتصل العلم 44 بالامير مجاهد الدين ايبك الخاص المستنصري، انه قد نسب اليه العزم على الفتك بالوزير ثم بالخليفة المستعصم بالله فأزعجه ذلك واعدمه 45 القرآن، وانكره غاية الانكار، ثم انه استوحش من الوزير استيحاشا فخاف على نفسه وجمع عساكره ولبسوا السلاح وباتوا عنده ليلة السبت سلخ شهر ربيع الاخر، وكذلك خاف اصحاب الوزير ومماليكه وخدمه وباتوا تلك الليلة مستعدين، ثم تردد عبد الغني بن الدربوش 46 الى مجاهد الدين لتسكينه وهو على قلقه

الصفحة 616