كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
و انزعاجه. مصر على ما طلب من تحقيق ما نسب اليه واستمر حال مجاهد الدين في الانزعاج وعدم 188 / ب/الطمأنينة وملازمة عساكر بابه بان يكونوا، مستعدين بالسلاح ليلا ونهارا. وكتب الوزير الى الخليفة بما تخوض الناس فيه، وأشار بمؤاخذة جماعة ليرتدع بهم غيرهم.
و تلا قوله تعالى «لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ اَلْمُنافِقُونَ وَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ اَلْمُرْجِفُونَ فِي اَلْمَدِينَةِ 47 لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ، ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلاّ قَلِيلاً» 48 و كتب الخليفة اليه في الجواب: ولم لا تعمل بقول رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم «مداراة الناس صدقة» 49، و الاغضاء والاحتمال مما تمدح به الرجال، والاولى انا لا نؤاخذ بالظنة ولا نقتل بالتهمة. ثم ان الخليفة آثر أن يزيل ما حصل عند مجاهد الدين من الانزعاج، وكان يكثر من جوازه في الشبارة مصعدا ومنحدرا، ثم ان صاحب الديوان احمد ابن الدامغاني شرع في ذلك، وارسل [الى] 50 مجاهد الدين وضمن اصلاح الحال، وترددت الرسل بينهما في ذلك، فاشترط (مجاهد الدين) شروطا منها 51 أن يكتب له الخليفة أمانا بخطه ويقرأه في ملأ من الناس