كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
الخلافة فنزل شبارته ونزل معه ولداه غازي وكشلو خان فلما وصل تحت التاج تلقاه الخدم، وحضر بين يدي الخليفة فقبل الارض بين يدي السدة مظهرا للخضوع والخشوع ووقف فأذن له في القعود اكراما فقبل الارض مرارا ثم قال له الخليفة ما خطر ببالنا ما نسب اليك ولا 189 / أ/صدقناه فيك، فبكا ثم تكلم الخليفة بما قوى قلبه وطابت به نفسه، ثم عدل به الى حجرة فشرف بقوقانية 60 دبيقي بمغربي وتلثيمة ثم شرف ولداه كذلك، وقلد سيفا كان في يد الخليفة وقال هذا سيفنا 61 لسيفنا، فقبل الارض وعاد من حيث جاء وقدمت له شبارة الخاص، فاصعد فيها الى داره بعد أن قبل صدرها وكان فيها قائما الى داره تعظيما لها، ونزل ولداه وعبد الغني في الشبارة التي انحدر فيها، ولما صعد نثر في وسط الشبارة طبقا مملوء ذهبا، ثم ضربت بوقات البشارة، وخلع على نجم الدين خلعة مذهبة واعطاه خمسمائة دينار ثم خلع على الفراشين الذين جاءوا في خدمته واعطاهم مائة دينار، ثم خلع على جميع اصحاب الديوان ونوابه ومماليكه وحجابه خلعا جميلة وصلحت الحال باطنا وظاهرا.
و في ثاني جمادى الاخرة نقص الماء بدجلة بحيث امكن مد الجسر وعبر الناس عليه.
و فيه أمر الخليفة على ارباب المناصب والزعماء بالعود الى عوائدهم من الركوب بالطريق ورفع الغواشي ووضع 62 و كان منذ ابتداء الغرق قد اطرح الناس ذلك تشبيها بالعزاء.
و في ثاني عشر جمادى الاخرة، صليت الجمعة في جامع القصر. بعد أن انقطعت عنه سبع جمع.
و فيه نضب الماء في المدرسة النظامية، وكان علوه بها ستة اذرع بالحديد.
و في منتصف شهر رجب، ورد قاصد من مدينة الرسول صلى الله تعالى عليه واله وسلم بكتاب من امير المدينة، وهو يتضمن أن في «يوم