كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
في سقف الحرم الى أن وصل الى رواق القبلة فاحرقه وسقط السقف على المنبر فاحترق ايضا وتعدى الى سقف الحجرة الشريفة وسقط من السور نيف وسبعون سارية واحترق القيم المذكور ولم يوجد له خبر.
و في يوم الجمعة السادس عشر من ذي الحجة قتل 72 اهل الكرخ شابا من اهل قطفتا 73 [فوقع] مضرجا بدمائه 189 / ب/فاستغاث اهله وشاهده جماعة من الخدم، وأطنبوا في ذم اهل الكرخ، فتقدم
[الجند] 74 بزجرهم وردعهم فهجم عليهم العامة، ونهبوا عدة مواضع من محلتهم، وسبوا نساء فعظم الامر، فأمروا برد ما اخذوا من الامتعة وغيرها فرد شيء وفات شيء كثير.
و في هذه السنة مات 75 الاستاذ كافور الظاهري وكان من اخص خدم دار الخلافة، خدم الظاهر [بأمر] 76 الله ثم ابنه المستنصر بالله ثم ابنه المستعصم بالله، وكانت وفاته في ثامن شهر ربيع الأول من السنة المذكورة.
و مات الامير حسن بن دبيس صاحب 77 و كان قصد الديوان العزيز لما استولى التتر على بلده فاكرم مثواه وجعل من اكابر الزعماء توفي في شهر جمادى الاولى من السنة المذكورة. وقد جاوز ستين سنة.
و مات الاستاذ عمر 78 بن جلدك مقدم الفراشين بالسدة الشريفة، وكان يتولى حمل المطالعات من الخليفة الى ارباب الدولة، على يده والمشافهات على لسانه، وكان عاقلا مواضبا على خدمته خدم الامام الناصر لدين الله ثم خدم ابنه الظاهر بأمر الله ثم خدم ابنه المستنصر بالله ثم خدم ابنه المستعصم بالله وكانت وفاته في شهر رمضان عن تسعين سنة،