كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
فتحول 92 حنفيا وكان يتهم بالرفض توفي في الحادي والعشرين من ذي الحجة من السنة المذكورة والله اعلم. وفي:
سنة خمس وخمسين وستماية
قصد ملك الارض هولاكو اعمال العراق فجمع الجموع وأنفذ رسله 1 الى الديوان منذرا ومحذرا وموعدا 2 ومتوعدا والتمس ان يدخل اهل العراق جميعهم في طاعته وانفاذ الجواب عن ملتمسه، وكان المستعصم خليا من الرأي، واهتموا 3 بالاقطاعات والمكاسب واهملوا النظر في المصالح الكلية واشتغلوا بما لا يجوز من الامور الدنيوية واشتد ظلم العمال واشتغلوا بتحصيل الاموال والملك قد يدوم مع الكفر ولا يدوم مع الظلم وقال عبد القاهر 4 بن القرطبي فيهم وكان يومئذ كاتب ديوان العرض:
يا سائلي ولمحض الخير 5 يرتاد اصخ فعندي نشدان وانشاد
واسمع تجد لي روايات تحققها ذا راية واحاديث واسناد
فهم ذكي وقلب حاذق يقظ وخاطر لنفوذ النقد نقاد
عن فتية فتكوا في الدين واتنهكوا حماه جهلا 6 برأى فيه افساد