كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

طلب، فلما سمع هولاكو مضمون الكتاب، وفهم المقصود من الجواب جرد العزم وقدم الحزم وكتب اليه الوزير مؤيد الدين يطمعه في البلاد ويسهل عليه فتح العراق، وطلب أن يكون نائبه فيها فوعده بذلك، وتأهب هولاكو لقصد بغداد وكتب الى صاحب الموصل يأمر بتهيئة الاقامات وجمع السلاحات، فكتب 17 صاحب الموصل الى الوزير والى الخليفة برسل.
يكتب صاحب الموصل الى الوزير، وكان الوزير لا يطلع الخليفة على كنب صاحب الموصل ولا غيره، فلما تواترت الاخبار بحركة التتر برزت العساكر الديوانية الى ظاهر بغداد وكان قد رسم الخليفة ان يكون الاستاذ مرشد الشرفي احد خدام شرف الدين 18 اقبال الشرابي في مقام استاذه مقدما على كافة العساكر فانف العسكر، وامتنعوا من ذلك لا سيما مجاهد الدين ايبك الدويدار، وكان ذلك اول خلف وقع به الوهن فلما تحقق الخليفة حركة التتر نحوه، سير اليهم شرف الدين عبد الله بن يوسف ابن الجوزي رسولا يعدهم باموال عظيمة ثم سير مائة رجل الى الدربند 19 يكمنون فيه ويطالعون بالاخبار، فمضوا الى هنالك فعلم بهم الاكراد فدلوا عليهم التتر فقتلوهم عن آخرهم، وسار هولاكو الى العراق في عساكره وجيوشه واقبل في الجانب الشرقي، من طريق 20 حلوان فانتشرت عساكره في طريق خراسان واجفل الناس هاربين الى بغداد واما الجانب الغربي فبعث اليه عسكرا كثيفا من المغل وغيرهم، وكان مقدمهم الامير احو 21 فقصدوا بغداد فامتلأت اكنافها منهم فخرج عسكر بغداد وعليهم

الصفحة 626