كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
ركن الدين الدويدار فاقتتلوا على نحو مرحلتين 22 من بغداد فانكسر البغداذيون فاخذهم السيف من كل مكان وغرق منهم طائفة وهرب الباقون كل ذلك وهم على شك من الاحاطة بهم والنزول عليهم. ولم يحج في هذه السنة احد من اهل العراق.
و في هذه السنة مات الامام العلامة عماد الدين ابو المجد اسماعيل 23 ابن ابي البركات هبة الله بن سعد بن هبة الله بن باطيش الموصلي الشافعي وكان اماما متفننا ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة وسمع ببغداد 191 / أ/و دمشق وحلب وحران من طائفة كثيرة، وافتى ودرّس وصنف واعتنى بالحديث روى عنه الدمياطي، وغيره وتخرج به الاصحاب، وعاش نحوا من ثمانين سنة، وتوفي بنورية حلب في شهر جمادى الاخرة من السنة المذكورة وكان ذلك في ظاهر القاهرة. 24
و ماتت ست الشرف ابنة الامام السعيد المستنصر بالله اخت الامام الشهيد المستعصم بالله، ولم تزل منذ وقع الارجاف بالتتار، تسر الصوم وتتضرع الى الله تعالى ان يقبضها ولا يريها ما يهولها الى ان استجاب الله تعالى دعاءها 25 فتوفاها عن مرض ايام قلائل، وشيعها الوزير وكافة ارباب الدولة والامراء الى مدفنها بالرصافة.
و مات الامام تقي الدين ابو محمد عبد 26 الرحمن بن ابي الفهم