كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
ناظم الشاطبية القاسم بن فيرة بن خلف بن احمد الرعيني الشاطبي المصري، وسمع من طائفة كثيرة وعنه روى آخرون، توفي في شوال من السنة المذكورة والله اعلم. وفي:
سنة ست وخمسين وستمائة
اقبل هولاكو قاصدا بغداد من الجانب الشرقي في عساكره وجيوشه واقبل الامير ناحو 36 فيمن معه من عساكر المغل قاصدا بغداد ايضا من الجانب 37 الغربي فأحاطوا بها من الجانبين، فلما رأى اهل بغداد ذلك الجيش العظيم امتلأت قلوبهم رعبا فنصبوا 38 المجانيق على الاسوار واستعدوا للحصار وظنوا أن مدة الحصار تدوم فعند ذلك ضاقت الارض عليهم بما رحبت واحاطت العساكر بجانبي بغداد فأشار الوزير على مصانعة التتر والخروج اليهم في تقرير الصلح لنفسه وتوثق 39 منهم، ورجع الى الخليفة المستعصم قد 40 رغب بان يزوج بنته بابنك ابي بكر ويبقيك في منصب الخلافة، كما ابقى صاحب الروم في سلطنته ولا يريد الا ان تكون الطاعة له كما كان اجدادك مع السلاطين السلجوقية وينصرف عنك بجيوشه والرأي ان يجيبه مولانا الى هذا لأن فيه حقن دماء المسلمين، ويمكن بعد ذلك ان تفعل ما تريد، والمصلحة ان يخرج مولانا اليه، فخرج المستعصم بالله في جمع من الاعيان الى هولاكو فانزل في خيمته ثم دخل الوزير،