كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
بالمدرسة المستنصرية، وكان فاضلا شهما ذكيا مقداما جريئا في المناظرة مقتدرا على قهر الخصوم وصنف كثيرا في فنون العلم وجمع تفسيرا للقرآن الكريم وروسل به الملوك، وكان فصيح اللسان قوي الجنان مضيىء الوجه مليح الشيبة، قتل وقد بلغ الثمانين او جاوزها والله اعلم.
ثم السيد شرف الدين بن الصدر العلوي وكان كبير القدر عظيم الشأن، كثير الاحسان جميل المحيا ظاهر الحياء، رحيب الصدر، وسيع النفس كريم الاخلاق يظهر 67 من تواضعه وتشاهد انوار النبوة على وجهه، وقد روسل به الملوك من جانب الديوان وقتل وقد جاوز ستين سنة.
ثم نقيب العباسيين شمس الدين ابو الحسن علي بن النسابة، وكان شابا جميل الصورة مليح الوجه كامل الخلقة، وكان خطيب جامع القصر، وناظرا في وقوف الترب بالرصافة، ثم قلد نقابة العباسيين، قتل وعمره نحوا من ثلاثين سنة.
ثم شيخ الشيوخ صدر الدين ابو المظفر علي بن محمد بن النيار 68 وكان عاقلا فاضلا سكن مدرسة 69 الاصحاب بالجانب الغربي، متفقها بها على احسن طريقة ثم ندب الى سماع قوله وقبول شهادته فاجاب، ورتب مشرفا على خزانة الكتب بالمدرسة النظامية، ثم عين لتأديب المستعصم واخيه ابي القاسم عبد العزيز فعلمهما القرآن فانعم عليه في مقابلة ذلك بما يزيد على ثلاثين الف دينار ولما افضت الخلافة الى المستعصم بالله قربه وادناه وفضّله على من سواه، وسلم اليه سائر ربط بغداذ مشيخة ونظرا ووسمه بشيخ الشيوخ، واستشاره في جليل الامور وحقيرها، ثم عرض عليه الوزارة، بعد موت الوزير أحمد 70 بن الناقد فأباها وقال له اعفني من اسمها وطالبني بالواجب منها، وكان يصدر عن رأيه ويعمل بقوله