قال: بل الأكثر من ذلك فإن أي حزب سياسي عربي لا يستطيع اليوم القول إنه حزب علماني، كما أنه يتهرب من مناقشة الموضوع خوفا من أن يفقد أصوات المتدينين في الانتخابات (¬1).
وقال: رغم أن الكثيرين لا يمتلكون الجرأة والاستعداد للدفاع عن فكرة العلمانية، إن تيار العلمانية تيار مكتوم وخائف (¬2).
وقال محمد سبيلا العلماني المغربي: لم تستطع العلمانية أن تخترق المجتمعات العربية نظرا لهيمنة الثقافة الدينية التقليدية (¬3).
وقال: إلى درجة أن الباحثين اليوم يتحدثون عن الاستثناء الإسلامي من حيث أن الإسلام هو الاستثناء الوحيد لثقافة لم تندمج بعد ولم تتصالح تصالحا كاملا مع زمن العالم الحديث ومتطلبات الحداثة (¬4).
وقال عن القوى العلمانية: وهذه الأخيرة تعتبر قوة ضئيلة ومحدودة وتشكل نخبا تجد نفسها محاصرة من الجميع، حتى أنها لا تتوفر على أي دعم من أي جهة ما (¬5).
وحسب علي حرب فقد تحول المشروع العلماني إلى أزمة، وقال: وأما الأزمة فأعني بها ما آل إليه وضع المثقف من العزلة والعجز والهشاشة (¬6).
¬__________
(¬1) العلمانية مفاهيم ملتبسة (210).
(¬2) نفس المرجع (214).
(¬3) نفس المرجع (224).
(¬4) نفس المرجع (225).
(¬5) نفس المرجع (225). وسبح ضد التيار حميد لشهب وشاكر النابلسي. نفس المرجع (115 - 137).
(¬6) أوهام النخبة (95).