كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

77 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ أَبِي زَيْد )
: قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامِعه وَأَبُو زَيْد رَجُل مَجْهُول عِنْد أَهْل الْحَدِيث لَا نَعْرِف لَهُ رِوَايَة غَيْر هَذَا الْحَدِيث وَقَالَ الزَّيْلَعِيّ قَالَ اِبْن حِبَّان فِي كِتَاب الضُّعَفَاء أَبُو زَيْد شَيْخ يَرْوِي عَنْ اِبْن مَسْعُود لَيْسَ يَدْرِي مَنْ هُوَ وَلَا يُعْرَف أَبُوهُ وَلَا بَلَده ، وَمَنْ كَانَ بِهَذَا النَّعْت ثُمَّ لَمْ يَرْوِ إِلَّا خَبَرًا وَاحِدًا خَالَفَ فِيهِ الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَالْقِيَاس اِسْتَحَقَّ مُجَانَبَة مَا رَوَاهُ .
وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي كِتَابه الْعِلَل : سَمِعْت أَبَا زُرْعَة يَقُول حَدِيث أَبِي فَزَارَة بِالنَّبِيذِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَأَبُو زَيْد مَجْهُول ، وَذَكَرَ اِبْن عَدِيّ عَنْ الْبُخَارِيّ قَالَ : أَبُو زَيْد الَّذِي رَوَى حَدِيث اِبْن مَسْعُود فِي الْوُضُوء بِالنَّبِيذِ مَجْهُول لَا يُعْرَف بِصُحْبَةِ عَبْد اللَّه ، وَلَا يَصِحّ هَذَا الْحَدِيث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ خِلَاف الْقُرْآن .
وَقَالَ اِبْن عَدِيّ : أَبُو زَيْد مَوْلَى عَمْرو بْن حُرَيْث مَجْهُول وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : وَأَبُو زَيْد مَوْلَى عَمْرو بْن حُرَيْث مَجْهُول عِنْدهمْ لَا يُعْرَف بِغَيْرِ رِوَايَة أَبِي فَزَارَة ، وَحَدِيثه فِي الْوُضُوء بِالنَّبِيذِ مُنْكَر لَا أَصْل لَهُ وَلَا رَوَاهُ مَنْ يُوثَق بِهِ وَلَا يَثْبُت ؛ اِنْتَهَى .
( لَيْلَة الْجِنّ )
: هِيَ اللَّيْلَة الَّتِي جَاءَتْ الْجِنّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى قَوْمهمْ لِيَتَعَلَّمُوا مِنْهُ الدِّين وَأَحْكَام الْإِسْلَام
( مَا فِي إِدَاوَتك )
: بِالْكَسْرِ إِنَاء صَغِير مِنْ جِلْد يُتَّخَذ لِلْمَاءِ وَجَمْعهَا أَدَاوَى
( تَمْرَة طَيِّبَة )
: أَيْ النَّبِيذ لَيْسَ إِلَّا تَمْرَة وَهِيَ طَيِّبَة لَيْسَ فِيهَا مَا يَمْنَع التَّوَضُّؤ
( وَمَاء طَهُور )
: بِفَتْحِ الطَّاء أَيْ مُطَهِّر ، زَادَ التِّرْمِذِيّ قَالَ : فَتَوَضَّأَ مِنْهُ .
وَفِي مُسْنَد أَحْمَد بْن حَنْبَل فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَصَلَّى .
وَقَدْ ضَعَّفَ الْمُحَدِّثُونَ حَدِيث أَبِي زَيْد بِثَلَاثِ عِلَل .
أَحَدهَا : جَهَالَة أَبِي زَيْد ،
وَالثَّانِي : التَّرَدُّد فِي أَبِي فَزَارَة هَلْ هُوَ رَاشِد بْن كَيْسَانَ أَوْ غَيْره ،
وَالثَّالِث : أَنَّ اِبْن مَسْعُود لَمْ يَشْهَد مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة الْجِنّ وَاخْتَلَفَ @

الصفحة 155

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text