كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَن بِإِسْنَادٍ صَحِيح .
وَذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّ مُحَمَّدًا مَاتَ فِي حَيَاة أَبِيهِ وَأَنَّ أَبَاهُ كَفَلَ شُعَيْبًا وَرَبَّاهُ وَقِيلَ لَا يُحْتَجّ بِهِ مُطْلَقًا .
اِنْتَهَى بِتَلْخِيصٍ .
وَمُحَصَّل الْكَلَام أَنَّ الْأَكْثَر عَلَى تَوْثِيقه وَعَلَى الِاحْتِجَاج بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه .
( عَنْ أَبِيهِ )
: شُعَيْب بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ عَنْ جَدّه ، قَدْ وَثَّقَهُ اِبْن حِبَّان وَثَبَتَ سَمَاعه مِنْ جَدّه عَبْد اللَّه ، فَالضَّمِير فِي
( عَنْ جَدّه )
: لِشُعَيْبٍ وَإِنْ عَادَ عَلَى عَمْرو اِبْنه حُمِلَ عَلَى جَدّه الْأَعْلَى الصَّحَابِيّ ، فَالْحَدِيث مُتَّصِل الْإِسْنَاد
( قَالَ )
: أَيْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ
( كَيْف الطُّهُور )
: الْجُمْهُور عَلَى أَنَّ ضَمّ الطَّاء لِلْفِعْلِ وَفَتْحَ الطَّاء لِلْمَاءِ وَعَنْ بَعْض عَكْسه
( فَدَعَا )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( السَّبَّاحَتَيْنِ )
: بِمُهْمَلَةٍ فَمُوَحَّدَة فَأَلِف بَعْدهَا مُهْمَلَة : تَثْنِيَة سَبَّاحَة وَأَرَادَ بِهِمَا مُسَبِّحَتَيْ الْيَد الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى ، وَسُمِّيَتْ سَبَّاحَة لِأَنَّهُ يُشَار بِهَا عِنْد التَّسْبِيح
( ثُمَّ قَالَ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( هَكَذَا الْوُضُوء )
: أَيْ تَثْلِيث الْغَسْل هُوَ أَسْبَغُ الْوُضُوء وَأَكْمَلُهُ ، وَرَدَ فِي بَعْض الرِّوَايَات أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوء الْأَنْبِيَاء مِنْ قَبْلِي .
أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيف فِي كِتَابه غَرَائِب مَالِك عَنْ أَبِي هُرَيْرَة
( عَلَى هَذَا )
: أَيْ عَلَى الثَّلَاث
( أَوْ نَقَصَ )
: عَنْ الثَّلَاث
( فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ )
: أَيْ عَلَى نَفْسه بِتَرْكِ مُتَابَعَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ@

الصفحة 228