كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

أَوْ وَهْم .
قَالَ السُّيُوطِيُّ : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ نَقَصَ بَعْض الْأَعْضَاء فَلَمْ يَغْسِلهَا بِالْكُلِّيَّةِ ، وَزَادَ أَعْضَاء أُخَر لَمْ يُشْرَع غَسْلهَا ، وَهَذَا عِنْدِي أَرْجَحُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُر فِي مَسْح رَأْسه وَأُذُنَيْهِ تَثْلِيثًا .
اِنْتَهَى .
قَالَ الزُّرْقَانِيّ : وَمِنْ الْغَرَائِب مَا حَكَاهُ أَبُو حَامِد الْإِسْفَرَايِنِيّ عَنْ بَعْض الْعُلَمَاء أَنَّهُ لَا يَجُوز النَّقْص عَنْ الثَّلَاث كَأَنَّهُ تَمَسَّكَ بِظَاهِرِ الْحَدِيث الْمَذْكُور وَهُوَ الْمَحْجُوج بِالْإِجْمَاعِ .
وَحَكَى الدَّارِمِيُّ عَنْ قَوْم أَنَّ الزِّيَادَة عَلَى الثَّلَاث تُبْطِل الْوُضُوء كَالزِّيَادَةِ فِي الصَّلَاة وَهُوَ قِيَاس فَاسِد .
وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاق وَغَيْرهمَا : لَا تَجُوز الزِّيَادَة عَلَى الثَّلَاث .
وَقَالَ اِبْن الْمُبَارَك : لَا آمَن أَنْ يَأْثَم مَنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاث .
( أَوْ ظَلَمَ وَأَسَاءَ )
: هَذَا شَكّ مِنْ الرَّاوِي .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
وَعَمْرو بْن شُعَيْب تَرَكَ الِاحْتِجَاج بِحَدِيثِهِ جَمَاعَة مِنْ الْأَئِمَّة وَوَثَّقَهُ بَعْضهمْ .
اِنْتَهَى .
117 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ )
: لِكُلِّ عُضْو مِنْ أَعْضَاء الْوُضُوء ، وَالنَّصْب فِيهِمَا عَلَى الْمَفْعُول الْمُطْلَق الْمُبَيِّن لِلْكَمِّيَّةِ .
قَالَ النَّوَوِيّ : قَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْوَاجِب فِي غَسْل الْأَعْضَاء مَرَّة مَرَّة وَعَلَى أَنَّ الثَّلَاث سُنَّة ، وَقَدْ جَاءَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِالْغَسْلِ مَرَّة مَرَّة وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا أَوْ بَعْض الْأَعْضَاء ثَلَاثًا @

الصفحة 230