كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
وَبَعْضهَا مَرَّتَيْنِ ، وَالِاخْتِلَاف دَلِيل عَلَى جَوَاز ذَلِكَ كُلّه ، وَأَنَّ الثَّلَاث هِيَ الْكَمَال وَالْوَاحِدَة تُجْزِئ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ : هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث اِبْن ثَوْبَان عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْفَضْل وَهُوَ إِسْنَاد حَسَن صَحِيح .
اِنْتَهَى .
118 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَاغْتَرَفَ غَرْفَة )
: بِفَتْحِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة بِمَعْنَى الْمَصْدَر وَبِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْمَغْرُوف وَهِيَ مِلْء الْكَفّ
( فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ )
: فِيهِ دَلِيل الْجَمْع بَيْن الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق
( ثُمَّ أَخَذَ )
: غَرْفَة
( أُخْرَى فَجَمَعَ بِهَا )
: أَيْ بِالْغَرْفَةِ
( يَدَيْهِ )
: أَيْ جَعَلَ الْمَاء الَّذِي فِي يَده فِي يَدَيْهِ جَمِيعًا لِكَوْنِهِ أَمْكَنَ فِي الْغَسْل لِأَنَّ الْيَد قَدْ لَا تَسْتَوْعِب الْغَسْل
( ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ )
: وَفِيهِ دَلِيل غَسْل الْوَجْه بِالْيَدَيْنِ جَمِيعًا
( فَرَشَّ )
: أَيْ سَكَبَ الْمَاء قَلِيلًا قَلِيلًا إِلَى أَنْ صَدَقَ عَلَيْهِ مُسَمَّى الْغَسْل
( عَلَى رِجْله الْيُمْنَى )
: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ وَغَيْره " حَتَّى غَسَلَهَا " وَهُوَ صَرِيح فِي أَنَّهُ لَمْ يَكْتَفِ بِالرَّشِّ
( وَفِيهَا )
: أَيْ الرِّجْل الْيُمْنَى
( النَّعْل )
: قَالَ فِي التَّوَسُّط : هُوَ لَا يَدُلّ عَلَى عَدَم غَسْل أَسْفَلِهَا
( ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدَيْهِ )
: قَالَ الْحَافِظ : الْمُرَاد بِالْمَسْحِ تَسْيِيل الْمَاء حَتَّى يَسْتَوْعِب@
الصفحة 231