كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
جَدِيدًا " الْحَدِيث وَهُوَ ضَعِيف أَيْضًا .
وَتَقَدَّمَتْ رِوَايَة الْمُؤَلِّف مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ عُثْمَان أَنَّهُ رَآهُ دَعَا بِمَاءٍ فَأَتَى بِمِيضَأَةٍ فَأَصْغَاهَا عَلَى يَده الْيُمْنَى ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي الْمَاء فَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا .
الْحَدِيث وَفِيهِ رَفَعَهُ وَهُوَ ظَاهِر فِي الْفَصْل .
وَرَوَى أَبُو عَلِيّ فِي صِحَاحه مِنْ طَرِيق أَبِي وَائِل شَقِيق بْن سَلَمَة قَالَ شَهِدْت عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَعُثْمَان بْن عَفَّانَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَأَفْرَدَا الْمَضْمَضَة مِنْ الِاسْتِنْشَاق ثُمَّ قَالَا : هَكَذَا رَأَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ .
فَهَذَا صَرِيح فِي الْفَصْل .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب أَيْضًا الْجَمْع ، فَفِي مُسْنَد أَحْمَدَ عَنْ عَلِيّ : أَنَّهُ دَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهه وَكَفَّيْهِ ثَلَاثًا وَتَمَضْمَضَ وَأَدْخَلَ بَعْض أَصَابِعه فِي فِيهِ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا .
بَلْ فِي اِبْن مَاجَهْ أَصْرَحُ مِنْ هَذَا بِلَفْظِ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا مِنْ كَفّ وَاحِد .
وَتَقَدَّمَ فِي بَاب صِفَة وُضُوء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْض الْمَبَاحِث فِي الْوَصْل بَيْن الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق .
وَمُحَصَّل الْكَلَام أَنَّ الْوَصْل وَالْفَصْل كِلَاهُمَا ثَابِت ، لَكِنَّ أَحَادِيث الْوَصْل قَوِيَّة مِنْ جِهَة الْإِسْنَاد .
وَاَللَّه أَعْلَمُ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
هُوَ اِسْتِفْعَال مِنْ النَّثْر بِالنُّونِ وَالْمُثَلَّثَة وَهُوَ طَرْح الْمَاء الَّذِي يَسْتَنْشِقهُ الْمُتَوَضِّئ أَيْ يَجْذِبهُ بِرِيحِ أَنْفه لِتَنْظِيفِ مَا فِي دَاخِله فَيَخْرُج بِرِيحِ أَنْفه سَوَاء كَانَ بِإِعَانَةِ يَده أَمْ لَا .
121 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( ثُمَّ لِيَنْثُرْ )
: بِمُثَلَّثَةِ مَضْمُومَة بَعْد النُّون السَّاكِنَة مِنْ بَاب الثُّلَاثِيّ الْمُجَرَّد @
الصفحة 234