كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : لَا تَحْسِبَنَّ ، هَذَا مَا يُفْهَم مِنْ سِيَاق الْوَاقِعَة
( قَالَ )
: لَقِيط
( يَعْنِي الْبَذَاء )
: هُوَ بِالْمَدِّ وَفَتْح الْمُوَحَّدَة : الْفُحْش فِي الْقَوْل ، يُقَال : بَذَوْت عَلَى الْقَوْم ، وَأَبْذَيْت عَلَى الْقَوْم وَفُلَان بَذِيُّ اللِّسَان وَالْمَرْأَة بَذِيَّة وَقَدْ بَذُوَ الرَّجُل يَبْذُو بَذَاء .
كَذَا فِي الصِّحَاح
( قَالَ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فَطَلِّقْهَا إِذًا )
: أَيْ إِذَا كَانَتْ الْمَرْأَة ذَات لِسَان وَفُحْش فَطَلِّقْهَا
( صُحْبَة )
: مَعِي
( وَلِي مِنْهَا وَلَد )
: قَالَ السُّيُوطِيُّ : يُطْلَق الْوَلَد عَلَى الْوَاحِد وَالْجَمْع وَعَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى
( فَمُرْهَا )
: أَيْ الْمَرْأَةَ أَنْ تُطِيعك وَلَا تَعْصِيك فِي مَعْرُوف
( يَقُول )
: الرَّاوِي : أَرَادَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ
( عِظْهَا )
: أَمْر مِنْ الْمَوْعِظَة وَهِيَ بِالطَّرِيقِ الْحَسَنَة أَسْرَعُ لِلتَّأْثِيرِ ، فَأَمَرَ لَهَا بِالْمَوْعِظَةِ لِتَلِينَ قَلْبهَا فَتَسْمَع كَلَام زَوْجهَا سَمَاع قَبُول
( فَإِنْ يَكُ )
: قَالَ الْجَوْهَرِيّ : قَوْلهمْ : لَمْ يَكُ أَصْله يَكُون ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهَا لَمْ جَزَمَتْهَا فَالْتَقَى سَاكِنَانِ فَحُذِفَتْ الْوَاو ، فَيَبْقَى لَمْ يَكُنْ ، فَلَمَّا كَثُرَ اِسْتِعْمَالهَا حَذَفُوا النُّون تَخْفِيفًا فَإِذَا تَحَرَّكَتْ أَثْبَتُوهَا ، فَقَالُوا : لَمْ يَكُنْ الرَّجُل .
وَأَجَازَ يُونُس حَذْفهَا مَعَ الْحَرَكَة
( فِيهَا )
: أَيْ فِي الْمَرْأَة
( فَسَتَفْعَلُ )
: مَا تَأْمُرهَا بِهِ .
قَالَ السُّيُوطِيُّ : وَفِي رِوَايَة الشَّافِعِيّ وَابْن حِبَّان فَتَسْتَقْبِل بِالْقَافِ وَالْمُوَحَّدَة وَهُوَ صَحِيح الْمَعْنَى ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ .
اِنْتَهَى .
( ظَعِينَتك )
: بِفَتْحِ الظَّاء الْمُعْجَمَة وَكَسْر الْعَيْن الْمُهْمَلَة : أَصْلهَا رَاحِلَة تُرَحَّل وَيَظْعَن عَلَيْهَا أَيْ يُسَار ، وَقِيلَ لِلْمَرْأَةِ ظَعِينَة لِأَنَّهَا تَظْعَن مَعَ الزَّوْج حَيْثُ مَا ظَعَنَ أَوْ تُحْمَلُ عَلَى الرَّاحِلَة إِذَا ظَعَنَتْ ، وَقِيلَ : هِيَ الْمَرْأَة فِي الْهَوْدَج ثُمَّ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ وَحْدهَا وَلِلْهَوْدَجِ وَحْده .
كَذَا فِي الْمَجْمَع .
قَالَ السُّيُوطِيُّ : هِيَ الْمَرْأَة الَّتِي تَكُون فِي الْهَوْدَج كُنِيَ بِهَا عَنْ الْكَرِيمَة ، وَقِيلَ : هِيَ الزَّوْجَة لِأَنَّهَا تَظْعَن @
الصفحة 240