كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

إِلَى بَيْت زَوْجهَا مِنْ الظَّعْن وَهُوَ الذَّهَاب
( كَضَرْبِك أُمَيَّتَكَ )
: بِضَمِّ الْهَمْزَة وَفَتْح الْمِيم : تَصْغِير الْأَمَة ضِدّ الْحُرَّة ، أَيْ جُوَيْرِيَّتك ، وَالْمَعْنَى : لَا تَضْرِب الْمَرْأَة مِثْلَ ضَرْبِكَ الْأَمَةَ ، وَفِيهِ إِيمَاء لَطِيف إِلَى الْأَمْر بِالضَّرْبِ بَعْد عَدَم قَبُول الْوَعْظ ، لَكَيْ يَكُون ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح .
قَالَهُ السُّيُوطِيُّ .
( أَسْبِغْ الْوُضُوء )
: بِفَتْحِ الْهَمْزَة ، أَيْ أَبْلِغْ مَوَاضِعه ، وَأَوْفِ كُلّ عُضْو حَقّه وَتَمِّمْهُ وَلَا تَتْرُك شَيْئًا مِنْ فَرَائِضه وَسُنَنه
( وَخَلِّلْ بَيْن الْأَصَابِع )
: التَّخْلِيل : تَفْرِيق أَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوء ، وَأَصْله مِنْ إِدْخَال شَيْء فِي خِلَال شَيْء وَهُوَ وَسَطه .
قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَالتَّخْلِيل : اِتِّخَاذ الْخَلّ وَتَخْلِيل اللِّحْيَة وَالْأَصَابِع فِي الْوُضُوء ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ : تَخَلَّلْت .
اِنْتَهَى .
وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى وُجُوب تَخْلِيل أَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ
( وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاق إِلَّا أَنْ تَكُون صَائِمًا )
: فَلَا تُبَالِغ ، وَإِنَّمَا كُرِهَ الْمُبَالَغَةُ لِلصَّائِمِ خَشْيَةَ أَنْ يَنْزِل إِلَى حَلْقه مَا يُفْطِرُهُ .
قَالَ الطِّيبِيُّ : وَإِنَّمَا أَجَابَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَعْض سُنَن الْوُضُوء لِأَنَّ السَّائِل كَانَ عَارِفًا بِأَصْلِ الْوُضُوء .
وَقَالَ فِي التَّوَسُّط : اِقْتَصَرَ فِي الْجَوَاب عِلْمًا مِنْهُ أَنَّ السَّائِل لَمْ يَسْأَلهُ عَنْ ظَاهِر الْوُضُوء بَلْ عَمَّا خَفِيَ مِنْ بَاطِن الْأَنْف وَالْأَصَابِع ، فَإِنَّ الْخِطَاب بِأَسْبِغْ إِنَّمَا يَتَوَجَّه نَحْوَ مَنْ عَلِمَ صِفَته .
اِنْتَهَى .
وَفِيهِ دَلِيل عَلَى وُجُوب الِاسْتِنْشَاق .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ فِي الطَّهَارَة وَفِي الصَّوْم مُخْتَصَرًا .
وَقَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الطَّهَارَة وَالْوَلِيمَة مُخْتَصَرًا ، وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ فِي الطَّهَارَة مُخْتَصَرًا .
اِنْتَهَى .
( حَدَّثَنَا عُقْبَة بْن مُكْرَم )
: بِضَمِّ أَوَّله وَإِسْكَان الْكَاف وَفَتْح الْمُهْمَلَة@

الصفحة 241