كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
( فَذَكَرَ )
: اِبْن جُرَيْجٍ
( مَعْنَاهُ )
: أَيْ مَعْنَى حَدِيث يَحْيَى بْن سُلَيْمٍ فَحَدِيث اِبْن جُرَيْجٍ وَيَحْيَى بْن سُلَيْمٍ مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى غَيْر مُتَّحِدَيْنِ فِي اللَّفْظ
( قَالَ )
: أَيْ زَادَ اِبْن جُرَيْجٍ فِي حَدِيثه هَذِهِ الْجُمْلَة
( فَلَمْ نَنْشَب )
: كَنَسْمَع ، يُقَال : لَمْ يَنْشَب أَيْ لَمْ يَلْبَث وَحَقِيقَته لَمْ يَتَعَلَّق بِشَيْءٍ غَيْره وَلَا اِشْتَغَلَ بِسِوَاهُ
( يَتَقَلَّع )
: مُضَارِع مِنْ التَّقَلُّع ، وَالْمُرَاد بِهِ قُوَّة مَشْيه كَأَنَّهُ يَرْفَع رِجْلَيْهِ مِنْ الْأَرْض رَفْعًا قَوِيًّا لَا كَمَنْ يَمْشِي اِخْتِيَالًا وَتَقَارُبَ خُطًى تَنَعُّمًا ، فَإِنَّهُ مِنْ مَشْي النِّسَاء
( يَتَكَفَّأ )
: بِالْهَمْزَةِ فَهُوَ مَهْمُوز اللَّام ، وَقَدْ تُتْرَك الْهَمْزَة وَيَلْتَحِق بِالْمُعْتَلِّ لِلتَّخْفِيفِ .
وَهَاتَانِ الْجُمْلَتَانِ حَالِيَّتَانِ .
قَالَ فِي النِّهَايَة : تَكَفَّأَ ، أَيْ مَالَ يَمِينًا وَشِمَالًا كَالسَّفِينَةِ .
وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ يَرْفَع الْقَدَم مِنْ الْأَرْض ثُمَّ يَضَعهَا وَلَا يَمْسَح قَدَمه عَلَى الْأَرْض كَمَشْيِ الْمُتَبَخْتِر كَأَنَّمَا يَنْحَطّ مِنْ صَبَبٍ أَيْ يَرْفَع رِجْله عَنْ قُوَّة وَجَلَادَة ، وَالْأَشْبَه أَنَّ " تَكَفَّأَ " بِمَعْنَى صَبَّ الشَّيْء دَفْعَة
( وَقَالَ )
: اِبْن جُرَيْجٍ فِي رِوَايَته
( عَصِيدَة )
: وَهُوَ دَقِيق يُلَتّ بِالسَّمْنِ وَيُطْبَخ ، يُقَال : عَصَدْت الْعَصِيدَة وَأَعْصَدْتهَا اِتَّخَذْتهَا .
( قَالَ فِيهِ )
: أَيْ قَالَ أَبُو عَاصِم فِي حَدِيثه عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ
( فَمَضْمِضْ )
: أَمْر مِنْ الْمَضْمَضَة .
وَالْحَدِيث فِيهِ الْأَمْر بِالْمَضْمَضَةِ ، وَهَذَا مِنْ الْأَدِلَّة الَّتِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاق وَأَبُو عُبَيْد وَأَبُو ثَوْر وَابْن أَبِي لَيْلَى وَحَمَّاد بْن سُلَيْمَان مِنْ وُجُوب الْمَضْمَضَة فِي الْغُسْل وَالْوُضُوء كَمَا ذَكَرَهُ بَعْض الْأَعْلَام .
وَفِي شَرْح مُسْلِم لِلنَّوَوِيِّ أَنَّ مَذْهَب أَبِي ثَوْر وَأَبِي عُبَيْد وَدَاوُد الظَّاهِرِيّ وَأَبِي بَكْر بْن @
الصفحة 242