كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْسَح عَلَى الْخُفَّيْنِ . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي أَنَّ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ أَفْضَلُ أَمْ غَسْل الرِّجْلَيْنِ ، فَذَهَبَ جَمَاعَات مِنْ الصَّحَابَة وَالْعُلَمَاء مِنْ بَعْدهمْ إِلَى أَنَّ الْغَسْل أَفْضَلُ لِكَوْنِهِ الْأَصْل ، وَذَهَبَ جَمَاعَة مِنْ التَّابِعِينَ إِلَى أَنَّ الْمَسْح أَفْضَلُ .
128 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَدَلَ )
: أَيْ مَالَ مِنْ مُعْظَم الطَّرِيق إِلَى غَيْرهَا
( تَبُوك )
: بِتَقْدِيمِ التَّاء الْفَوْقَانِيَّة الْمَفْتُوحَة ثُمَّ الْمُوَحَّدَة الْمَضْمُومَة الْمُخَفَّفَة لَا يَنْصَرِف عَلَى الْمَشْهُور . قَالَ النَّوَوِيّ : وَابْن حَجَر : لِلتَّأْنِيثِ وَالْعِلْمِيَّة ، هِيَ مَكَان مَعْرُوف بَيْنهَا وَبَيْن الْمَدِينَة مِنْ جِهَة الشَّام أَرْبَع عَشْرَةَ مَرْحَلَة ، وَبَيْنهَا وَبَيْن دِمَشْق إِحْدَى عَشْرَةَ مَرْحَلَة ، وَيُقَال لَهَا غَزْوَة الْعُسْرَة كَمَا قَالَهُ الْبُخَارِيّ وَغَيْره
( قَبْل الْفَجْر )
: أَيْ الصُّبْح ، وَلِابْنِ سَعْد : فَتَبِعْته بِمَاءٍ بَعْد الْفَجْر ، وَيُجْمَع بِأَنَّ خُرُوجه كَانَ بَعْد طُلُوع الْفَجْر وَقَبْل صَلَاة الصُّبْح
( فَتَبَرَّزَ )
: بِالتَّشْدِيدِ ، أَيْ خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَضَاءِ حَاجَته . زَادَ فِي رِوَايَة لِلشَّيْخَيْنِ : فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي ثُمَّ قَضَى حَاجَته
( مِنْ الْإِدَاوَة )
: قَالَ النَّوَوِيّ : أَمَّا الْإِدَاوَة وَالرَّكْوَة وَالْمِطْهَرَة وَالْمِيضَأَة بِمَعْنًى مُتَقَارِب وَهُوَ إِنَاء الْوُضُوء ، وَفِي رِوَايَة أَحْمَد أَنَّ الْمَاء أَخَذَهُ الْمُغِيرَة مِنْ أَعْرَابِيَّة صَبَّتْهُ لَهُ مِنْ قِرْبَة مِنْ جِلْد مَيْتَة ، فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلْهَا فَإِنْ كَانَتْ دَبَغَتْهَا فَهُوَ طَهُورهَا ، فَقَالَتْ : إِي وَاَللَّهِ دَبَغْتُهَا . وَفِيهِ قَبُول خَبَر الْوَاحِد فِي الْأَحْكَام وَلَوْ اِمْرَأَة سَوَاء كَانَ مِمَّا تَعُمّ بِهِ الْبَلْوَى أَمْ لَا لِقَبُولِ خَبَر الْأَعْرَابِيَّة
( ثُمَّ حَسَرَ )
: مِنْ بَاب ضَرَبَ ، أَيْ كَشَفَ ، يُقَال : حَسَرْت كُمِّي عَنْ ذِرَاعِي أَحْسِره حَسْرًا ، أَيْ كَشَفْت وَحَسَرْت الْعِمَامَة عَنْ رَأْسِي @
الصفحة 253