كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ الْإِمَام إِذَا أَخَّرَ عَنْ أَوَّل الْوَقْت اُسْتُحِبَّ لِلْجَمَاعَةِ أَنْ يُقَدِّمُوا أَحَدهمْ فَيُصَلِّي بِهِمْ
( فَقَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاته )
: لِأَدَاءِ الرَّكْعَة الثَّانِيَة ، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ سَبَقَهُ الْإِمَام بِبَعْضِ الصَّلَاة أَتَى بِمَا أَدْرَكَ ، فَإِذَا سَلَّمَ أَتَى بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَلَا يَسْقُط ذَلِكَ عَنْهُ ، وَفِيهِ اِتِّبَاع الْمَسْبُوق لِلْإِمَامِ فِي فِعْله فِي رُكُوعه وَسُجُوده وَجُلُوسه وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَوْضِع فِعْله لِلْمَأْمُومِ ، وَأَنَّ الْمَسْبُوق إِنَّمَا يُفَارِق الْإِمَام بَعْد سَلَام الْإِمَام
( فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيح )
: أَيْ قَوْلَهُمْ سُبْحَان اللَّه وَمِنْ عَادَة الْعَرَب أَنَّهُمْ يُسَبِّحُونَ وَقْت التَّعَجُّب وَالْفَزَع
( أَوْ قَدْ أَحْسَنْتُمْ )
: وَهَذَا شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي ، أَيْ أَحْسَنْتُمْ إِذَا جَمَعْتُمْ الصَّلَاة لِوَقْتِهَا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا .
129 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ التَّيْمِيّ )
: التَّحْوِيل يَنْتَهِي إِلَى التَّيْمِيّ أَيْ يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان وَالْمُعْتَمِر كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ
( نَاصِيَته )
: أَيْ مُقَدَّم رَأْسه
( وَذَكَرَ )
: أَيْ الْمُغِيرَة
( فَوْق الْعِمَامَة )
: أَيْ مَسَحَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوْق الْعِمَامَة ، وَهَذَا لَفْظ يَحْيَى @
الصفحة 255