كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

وَالْجُرْمُوق خُفّ قَصِير السَّاق فِي قَوْل بَعْضهمْ ، وَفِي قَوْل آخَر : خُفّ عَلَى خُفّ
( وَهُوَ )
: أَيْ الرَّاوِي عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن
( تَيْم بْن مُرَّة )
: قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَتَيْم قُرَيْش رَهْط أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهُوَ تَيْم بْن مُرَّة بْن كَعْب بْن لُؤَيّ بْن غَالِب بْن فِهْر بْن مَالِك بْن النَّضْر . اِنْتَهَى .
132 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مَا يَمْنَعنِي أَنْ أَمْسَح )
: أَيْ أَيُّ شَيْء يَمْنَعنِي عَنْ الْمَسْح
( قَالُوا )
: أَيْ مَنْ عَابُوا عَلَى فِعْل جَرِير
( إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ )
: أَيْ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ
( قَالَ )
: جَرِير فِي رَدّ كَلَامهمْ
( مَا أَسْلَمْت إِلَخْ )
: مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي سُورَة الْمَائِدَة : { فَاغْسِلُوا وُجُوهكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِق وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ } فَلَوْ كَانَ إِسْلَام جَرِير مُتَقَدِّمًا عَلَى نُزُول الْمَائِدَة لَاحْتَمَلَ كَوْن حَدِيثه فِي مَسْح الْخُفّ مَنْسُوخًا بِآيَةِ الْمَائِدَة ، فَلَمَّا كَانَ إِسْلَامه مُتَأَخِّرًا بِإِقْرَارِهِ عَلَى ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْمَسْح مُتَأَخِّر عَنْ حُكْم الْمَائِدَة ، وَهُوَ مُبَيِّن أَنَّ الْمُرَاد بِآيَةِ الْمَائِدَة غَيْر صَاحِب الْخُفّ ، فَتَكُون السُّنَّة الْمُطَهَّرَة مُخَصِّصَة لِلْآيَةِ الْكَرِيمَة . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث هَمَّام بْن الْحَارِث النَّخَعِيِّ عَنْ جَرِير وَهُوَ اِبْن عَبْد اللَّه الْبَجَلِيّ ، وَلَفْظ الْبُخَارِيّ قَالَ : ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَسَأَلَ فَقَالَ : رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ مِثْل هَذَا .@

الصفحة 260