كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

وَذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَة عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، وَرَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ وَكِيع فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ . اِنْتَهَى .
134 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( نَسِيتَ )
: هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَام مُقَدَّرَة
( بَلْ أَنْتَ نَسِيت )
: قَالَ الزُّرْقَانِيّ يُشْعِر بِعِلْمِ الْمُغِيرَة قَبْل رُؤْيَته يَمْسَح ، فَيَحْتَمِل أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُ قَبْل ذَلِكَ يَمْسَح . أَوْ عَلِمَ بِأَنَّهُ بَلَغَهُ مِنْ الصَّحَابَة قَبْل اِنْتِشَار الْمَسْح بَيْنهمْ . اِنْتَهَى . قَالَ الطِّيبِيُّ : يَحْتَمِل حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَة ، أَيْ نَسِيت أَنَّنِي شَارِع فَنَسَبْت النِّسْيَان إِلَيَّ ، أَوْ يَكُون بِمَعْنَى أَخْطَأْت فَجَاءَ بِالنِّسْيَانِ عَلَى الْمُشَاكَلَة . اِنْتَهَى . وَتَعَقَّبَهُ الشَّيْخ عَبْد الْحَقّ الدَّهْلَوِيّ بِقَوْلِهِ : لَا يَخْفَى أَنَّ نِسْيَان كَوْنه شَارِعًا بَعِيد غَايَة الْبُعْد ، وَقَدْ يُشْعِر هَذَا الْوَجْه بِأَنَّهُ لَا يَجُوز النِّسْيَان عَلَى الشَّارِع ، أَوْ الْمُرَاد نَسَبْت النِّسْيَان إِلَيَّ جَزْمًا مِنْ غَيْر اِحْتِمَال ، فَالظَّاهِر هُوَ الْوَجْه الثَّانِي . اِنْتَهَى .
( بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي )
: بِالْوَحْيِ أَوْ بِلَا وَاسِطَة ، وَالتَّقْدِيم فِيهِ لِلِاهْتِمَامِ .
135 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَة أَيَّام وَلِلْمُقِيمِ يَوْم وَلَيْلَة )
: هَذَا الْحَدِيث@

الصفحة 263