كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

: وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيث هَكَذَا مُعَلَّقًا فِي رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ وَأَمَّا فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن دَاسَّة فَمَوْصُول وَهَذِهِ عِبَارَته : حَدَّثَنَا حَامِد بْن يَحْيَى أَخْبَرَنَا سُفْيَان عَنْ أَبِي السَّوْدَاء عَنْ اِبْن عَبْد خَيْر عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْت عَلِيًّا تَوَضَّأَ . . الْحَدِيث . قَالَ الشَّيْخ الْأَجَلّ وَلِيّ اللَّه الْمُحَدِّث الدَّهْلَوِيّ فِي الْمُسَوَّى شَرْح الْمُوَطَّأ قَالَ الشَّافِعِيّ : مَسْح أَعْلَى الْخُفّ فَرْض وَمَسْح أَسْفَلِهِ سُنَّة . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا يَمْسَح إِلَّا الْأَعْلَى . وَقَالَ فِي الْمُصَفَّى شَرْح الْمُوَطَّأ : حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يُرَجِّح قَوْل عُرْوَة وَهُوَ الْمُخْتَار عِنْدِي . اِنْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخ سَلَام اللَّه فِي الْمُحَلَّى شَرْح الْمُوَطَّأ : وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَد . وَصُورَة الْمَسْح أَنْ يَضَع أَصَابِع الْيُمْنَى عَلَى مُقَدَّم خُفّه وَأَصَابِع الْيُسْرَى عَلَى مُقَدَّم الْأَيْسَر وَيَمُدّهُمَا إِلَى السَّاق فَوْق الْكَعْبَيْنِ وَيُفَرِّج أَصَابِعه . وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِر قَالَ " مَرَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأ وَيَغْسِل خُفَّيْهِ بِرِجْلَيْهِ فَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ دَفَعَهُ : إِنَّمَا أُمِرْت بِالْمَسْحِ " وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ : هَكَذَا مِنْ أَطْرَاف الْأَصَابِع إِلَى أَصْل السَّاق خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ " أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ فِي سُنَنه وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ . اِنْتَهَى . وَيَجِيء فِي شَرْح الْحَدِيث الْآتِي مَذَاهِب بَاقِي الْعُلَمَاء ، وَهُنَاكَ تَعْرِف وَجْه التَّوْفِيق بَيْن الْأَحَادِيث . وَاَللَّه أَعْلَمُ .
141 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حَدَّثَنَا الْوَلِيد )
: بْن مُسْلِم أَبُو الْعَبَّاس الدِّمَشْقِيّ عَالِم الشَّام ، قَالَ الْحَافِظ : هُوَ مَشْهُور مُتَّفَق عَلَى تَوْثِيقه فِي نَفْسه ، وَإِنَّمَا عَابُوا عَلَيْهِ كَثْرَة التَّدْلِيس وَالتَّسْوِيَة . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : كَانَ الْوَلِيد يَرْوِي عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَحَادِيث عِنْده عَنْ شُيُوخ ضُعَفَاء عَنْ شُيُوخ ثِقَات قَدْ أَدْرَكَهُمْ الْأَوْزَاعِيُّ ، فَيُسْقِط الْوَلِيد الضُّعَفَاء وَيَجْعَلهَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الثِّقَات . اِنْتَهَى
( عَنْ كَاتِب الْمُغِيرَة )
: وَاسْم كَاتِب الْمُغِيرَة وَرَّاد كَمَا@

الصفحة 280