كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
وبعد فهذا حديث قد ضعفه الأئمة الكبار البخاري وأبو زرعة والترمذي وأبو داود والشافعي ومن المتأخرين أبو محمد بن حزم
وهو الصواب لأن الأحاديث الصحيحة كلها تخالفه
وهذه العلل وإن كان بعضها غير مؤثر فمنها ما هو مؤثر مانع من صحة الحديث وقد تفرد الوليد بن مسلم بإسناده ووصله وخالفه من هو أحفظ منه وأجل وهو الإمام الثبت عبد الله بن المبارك فرواه عن ثور عن رجاء قال حدثت عن كاتب المغيرة عن النبي صلى الله عليه و سلم وإذا اختلف عبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم فالقول ما قال عبد الله
وقد قال بعض الحفاظ أخطأ الوليد بن مسلم في هذا الحديث في موضعين أحدهما أن رجاء لم يسمعه من كاتب المغيرة وإنما قال حدثت عنه
والثاني أن ثورا لم يسمعه من رجاء
وخطأ ثالث أن الصواب إرساله
فميز الحفاظ ذلك كله في الحديث وبينوه ورواه الوليد معنعنا من غير تبيين والله أعلم