كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
النَّضْح الرَّشّ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ ، وَسَيَجِيءُ بَيَانه فِي الْحَدِيث .
142 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ سُفْيَان بْن الْحَكَم الثَّقَفِيّ أَوْ الْحَكَم بْن سُفْيَان الثَّقَفِيّ )
: هُوَ تَرَدُّدٌ بَيْن اِسْمَيْنِ وَالْمُسَمَّى وَاحِد
( وَيَنْتَضِح )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِم السُّنَن : الِانْتِضَاح هَاهُنَا الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ ، وَكَانَ مِنْ عَادَة أَكْثَرِهِمْ أَنْ يَسْتَنْجُوا بِالْحِجَارَةِ لَا يَمَسُّونَ الْمَاء ، وَقَدْ يُتَأَوَّل الِانْتِضَاح أَيْضًا عَلَى رَشّ الْفَرْج بِالْمَاءِ بَعْد الِاسْتِنْجَاء لِيَدْفَع بِذَلِكَ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَان اِنْتَهَى كَلَامه . وَذَكَرَ النَّوَوِيّ عَنْ الْجُمْهُور أَنَّ هَذَا الثَّانِي هُوَ الْمُرَاد هَاهُنَا . قُلْت وَهَذَا هُوَ الْحَقّ وَبِهِ فَسَّرَ الْجَوْهَرِيّ كَمَا تَقَدَّمَ . وَفِي جَامِع الْأُصُول الِانْتِضَاح رَشّ الْمَاء عَلَى الثَّوْب وَنَحْوه وَالْمُرَاد بِهِ أَنْ يَرُشّ عَلَى فَرْجه بَعْد الْوُضُوء مَاء لِيُذْهِبَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ الَّذِي يَعْرِض لِلْإِنْسَانِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ ذَكَرِهِ بَلَل فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَكَان بَلَلًا دَفَعَ ذَلِكَ الْوَسْوَاس ، وَقِيلَ أَرَادَ بِالِانْتِضَاحِ الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ لِأَنَّ الْغَالِب كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنَّهُمْ يَسْتَنْجُونَ بِالْحِجَارَةِ
( وَافَقَ سُفْيَانَ )
: مَفْعُولٌ لِوَافَقَ
( جَمَاعَةٌ )
: فَاعِلٌ لِوَافَقَ
( عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد )
: أَيْ لَفْظ سُفْيَان بْن الْحَكَم الثَّقَفِيّ أَوْ الْحَكَم بْن سُفْيَان الثَّقَفِيّ ، فَقَالَ جَمَاعَة كَرَوْحِ بْن الْقَاسِم وَشَيْبَان وَمَعْمَر وَغَيْرهمْ كَمَا قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ
( قَالَ بَعْضهمْ الْحَكَم أَوْ اِبْن الْحَكَم )@
الصفحة 285