كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
إِدْرِيس الْخَوْلَانِيِّ
( وَلَمْ يَذْكُر أَمْر الرِّعَايَة )
: أَيْ لَمْ يَذْكُر أَبُو عَقِيل أَوْ مَنْ دُونه قِصَّة رِعَايَتهمْ لِلْإِبِلِ
( قَالَ )
: أَبُو عَقِيل فِي حَدِيثه هَذِهِ الْجُمْلَة أَيْ
( ثُمَّ رَفَعَ )
: الْمُتَوَضِّئ فَقَالَ الْمُتَوَضِّئ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه إِلَى آخِره
( وَسَاقَ )
: أَبُو عَقِيل أَوْ مَنْ دُونه
( الْحَدِيث بِمَعْنَى حَدِيث مُعَاوِيَة )
: بْن صَالِح . وَحَاصِل الْكَلَام أَنَّ أَبَا عَقِيل لَمْ يَذْكُر فِي حَدِيثه قِصَّة رِعَايَة الْإِبِل وَقَالَ فِيهِ " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوء ثُمَّ رَفَعَ نَظَره إِلَى السَّمَاء فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " إِلَى آخِر الْحَدِيث كَمَا قَالَ مُعَاوِيَة وَاَللَّه أَعْلَمُ . وَأَمَّا الْحِكْمَة فِي رَفْع النَّظَر إِلَى السَّمَاء فَالْعِلْم عِنْد الشَّارِع .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
وَلَمْ يُجَدِّد الْوُضُوء لِكُلِّ صَلَاة مَا لَمْ يُحْدِث .
146 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( يَتَوَضَّأ لِكُلِّ صَلَاة )
: وِلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ عَمْرو أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسًا " أَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأ قَالَ نَعَمْ " وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيق حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس " يَتَوَضَّأ لِكُلِّ صَلَاة طَاهِرًا أَوْ غَيْرَ طَاهِر " وَظَاهِره أَنَّ تِلْكَ كَانَتْ عَادَتَهُ ، لَكِنَّ حَدِيث بُشَيْر بْن يَسَار مَوْلَى بَنِي حَارِثَة عَنْ سُوَيْد بْن النُّعْمَان الْمَرْوِيّ فِي الْبُخَارِيّ وَغَيْره وَسَيَجِيءُ تَمَامه يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد الْغَالِب . قَالَ @
الصفحة 291