كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

ذُكِرَ بِالْمَعْنَى . قَالَ الشَّافِعِيّ : لَعَلَّهُ قَدْ جَفَّ وُضُوءُهُ لِأَنَّ الْجَفَاف قَدْ يَحْصُل بِأَقَلّ مِمَّا بَيْن السُّوق وَالْمَسْجِد . اِنْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَة : أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد بْنُ أَبِي عَمْرو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيع قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيّ قَالَ وَأُحِبّ أَنْ يُتَابِع الْوُضُوء وَلَا يُفَرِّقهُ لِأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بِهِ مُتَتَابِعًا ثُمَّ سَاقَ الْكَلَام إِلَى أَنْ قَالَ : فَإِنْ قَطَعَ الْوُضُوء فَأُحِبّ أَنْ يَسْتَأْنِف وُضُوءًا . وَلَا يَتَبَيَّن لِي أَنْ يَكُون عَلَيْهِ اِسْتِئْنَاف وُضُوء ، وَاحْتَجَّ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا وَأَبُو بَكْر وَأَبُو سَعِيد قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيع قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِك عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ تَوَضَّأَ بِالسُّوقِ فَغَسَلَ وَجْهه وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ دُعِيَ لِجِنَازَةٍ فَدَخَلَ الْمَسْجِد فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا وَفِي الْحَدِيث الثَّابِت عَنْ عُمَر وَغَيْره فِي مَعْنَى هَذَا اِرْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَك . وَقَدْ رَوِّينَا عَنْ عُمَر فِي جَوَاز التَّفْرِيق . اِنْتَهَى .
( عَنْ الْحَسَن )
: بْن يَسَار الْبَصْرِيّ إِمَام جَلِيل مُرْسَلًا
( بِمَعْنَى )
: حَدِيث
( قَتَادَة )
: عَنْ أَنَس .
149 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حَدَّثَنَا بَقِيَّة )
: بْن الْوَلِيد الْحِمْصِيُّ أَحَد الْأَئِمَّة . قَالَ النَّسَائِيُّ إِذَا قَالَ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا فَهُوَ ثِقَة . قَالَ اِبْن عَدِيّ : إِذَا حَدَّثَ عَنْ أَهْل الشَّام فَهُوَ ثَبْت وَإِذَا رَوَى عَنْ غَيْرهمْ خَلَطَ . قَالَ الْجُوزَجَانِيّ : إِذَا حَدَّثَ عَنْ الثِّقَات فَلَا بَأْس بِهِ . وَقَالَ أَبُو مُسْهِر الْغَسَّانِيّ : بَقِيَّة لَيْسَتْ أَحَادِيثه نَقِيَّة فَكُنْ مِنْهَا عَلَى تَقِيَّة . كَذَا فِي تَهْذِيب التَّهْذِيب وَالْخُلَاصَة . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيب : هُوَ أَحَد الْأَعْلَام ثِقَة عِنْد الْجُمْهُور لَكِنَّهُ يُدَلِّس . اِنْتَهَى
( عَنْ بَحِير )
: بِفَتْحِ الْبَاء وَكَسْر الْحَاء@

الصفحة 296