كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
عَلَى وَزْن سَبَب وَهُوَ حَالَة مُنَاقِضَة لِلطَّهَارَةِ شَرْعًا ، وَالْجَمْع الْأَحْدَاث مِثْل : سَبَب وَأَسْبَاب .
150 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَعَبَّاد بْن تَمِيم )
: قَالَ الْحَافِظ قَوْله وَعَنْ عَبَّاد هُوَ مَعْطُوف عَلَى قَوْله عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب ، ثُمَّ إِنَّ شَيْخ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فِيهِ اِحْتِمَالَانِ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَمّ عَبَّاد كَأَنَّهُ قَالَ كِلَاهُمَا عَنْ عَمّه أَيْ عَمّ الثَّانِي وَهُوَ عَبَّاد . وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَحْذُوفًا وَيَكُون مِنْ مَرَاسِيل اِبْن الْمُسَيِّب ، وَعَلَى الْأَوَّل جَرَى صَاحِب الْأَطْرَاف ، وَيُؤَيِّد الثَّانِي رِوَايَة مَعْمَر لِهَذَا الْحَدِيث عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَرُوَاته ثِقَات ، لَكِنْ سُئِلَ أَحْمَد عَنْهُ فَقَالَ إِنَّهُ مُنْكَر
( شُكِيَ )
: عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ هَكَذَا فِي أَكْثَر النُّسَخ وَكَذَا فِي رِوَايَة مُسْلِم ، وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فَقَالَ شُكِيَ بِضَمِّ الشِّين وَكَسْر الْكَاف ، وَالرَّجُل مَرْفُوع وَلَا يُتَوَهَّم أَنَّهُ شَكَا مَفْتُوحَة الشِّين وَالْكَاف وَيُجْعَل الشَّاكِي هُوَ عَمّه الْمَذْكُور فَإِنَّ هَذَا الْوَهْم غَلَط ، وَجَاءَ فِي بَعْض نُسَخ الْكِتَاب شَكَا بِالْأَلِفِ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الرَّاوِي هُوَ الشَّاكِي ، وَهَكَذَا فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَلَفْظه عَنْ عَمّه أَنَّهُ شَكَا ، وَفِي رِوَايَة اِبْن خُزَيْمَةَ عَنْ عَبْد الْجَبَّار بْن الْعَلَاء عَنْ سُفْيَان وَلَفْظه عَنْ عَمّه عَبْد اللَّه بْن زَيْد قَالَ : سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُل . وَمَعْنَى قَوْل النَّوَوِيّ فَإِنَّ هَذَا الْوَهْم غَلَط أَيْ ضَبْط لَفْظ شُكِيَ فِي رِوَايَة@

الصفحة 299