كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
حُبَيْشٍ الْحَدِيث
( اِحْكِ عَنِّي )
: أَعَادَ هَذِهِ الْجُمْلَة لِكَوْنِ الْفَصْل وَالْبُعْد بَيْن الْمَقُول وَالْمَقُولَة
( أَنَّهُمَا شِبْه لَا شَيْء )
: بِكَسْرِ الشِّين وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحَّدَة ، وَسَقَطَ مِنْهُ التَّنْوِين لِلْإِضَافَةِ إِلَى لَا شَيْء ، وَلَا شَيْء إِشَارَة إِلَى الْإِسْنَاد أَيْ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ مِنْ جِهَة الْإِسْنَاد . ذَكَرَهُ شِهَاب بْن رَسْلَان
( يَعْنِي لَمْ يُحَدِّثهُمْ )
: أَيْ لَمْ يُحَدِّث حَبِيب أَحَدًا مِنْ تَلَامِذَته وَمِنْهُمْ الثَّوْرِيّ
( بِشَيْءٍ )
: بَلْ كُلّ مَا رَوَاهُ فَهُوَ عَنْ عُرْوَة الْمُزَنِيِّ لَكِنْ لَمْ يَرْضَ أَبُو دَاوُدَ بِمَا قَالَهُ الثَّوْرِيّ وَلِذَا نَقَلَهُ بِصِيغَةِ التَّمْرِيض وَعِنْده سَمَاع حَبِيب مِنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر صَحِيح ثَابِت كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله
( حَدِيثًا صَحِيحًا )
: فِي غَيْر هَذَا الْبَاب . وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَاب الدَّعَوَات مِنْ سُنَنه : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَة بْن هِشَام عَنْ هَمْزَة الزَّيَّات عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي جَسَدِي وَعَافِنِي فِي بَصَرِي " الْحَدِيث . فَمَقْصُود الْمُؤَلِّف أَنَّ حَبِيبًا وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي شَيْخه أَنَّهُ الْمُزَنِيُّ أَوْ اِبْن الزُّبَيْر فَلَا يُشَكّ فِي سَمَاع حَبِيب مِنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر فَإِنَّهُ صَحِيح وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ حَدِيثًا صَحِيحًا . فَمُحَصَّل الْكَلَام أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَغْرَاء مَعَ ضَعْفه وَرِوَايَة شَيْخه الْأَعْمَش عَنْ الْمَجْهُولِينَ قَدْ تَفَرَّدَ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ حَبِيب عَنْ عُرْوَة بِهَذَا اللَّفْظ أَيْ عُرْوَة الْمُزَنِيِّ ، وَأَمَّا وَكِيع وَعَلِيّ بْن هَاشِم وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيّ مِنْ أَصْحَاب الْأَعْمَش فَلَمْ يَقُولُوا بِهِ . فَبَعْض أَصْحَاب وَكِيع رَوَى عَنْهُ لَفْظ عُرْوَة بِغَيْرِ نِسْبَة وَبَعْضهمْ رَوَى عَنْهُ بِلَفْظِ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر@
الصفحة 306