كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
ثُمَّ الْأَعْمَش أَيْضًا لَيْسَ مُتَفَرِّدًا بِهَذَا تَابَعَهُ أَبُو أُوَيْس بِلَفْظِ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر ثُمَّ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت أَيْضًا لَيْسَ مُتَفَرِّدًا ، بَلْ تَابَعَهُ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ ، وَمَعْلُوم قَطْعًا أَنَّهُ اِبْن الزُّبَيْر ، فَثَبَتَ أَنَّ الْمَحْفُوظ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر ، فَبَعْض الْحُفَّاظ أَطْلَقَهُ وَبَعْضهمْ نَسَبَهُ ، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي مَوْضِعه أَنَّ زِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة . وَأَمَّا عُرْوَة الْمُزَنِيُّ فَغَلَط مِنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَغْرَاء . وَإِذَا عَرَفْت هَذَا فَاعْلَمْ أَنَّ سَمَاع حَبِيب مِنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر مُتَكَلَّم فِيهِ . وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَيَحْيَى بْن مَعِين وَيَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان وَمُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ : وَلَمْ يَصِحّ لَهُ سَمَاع مِنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر ، وَصَحَّحَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو عُمَر بْن عَبْد الْبَرّ لَكِنْ الصَّحِيح هُوَ الْقَوْل الْأَوَّل ، فَيَكُون الْحَدِيث مُنْقَطِعًا . وَأُجِيبَ ضَعْف الِانْقِطَاع مُنْجَبِر بِكَثْرَةِ الطُّرُق وَالرِّوَايَات الْعَدِيدَة .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
هَلْ هُوَ وَاجِب .
154 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عُرْوَة )
: هُوَ اِبْن الزُّبَيْر
( فَذَكَرْنَا )
: وَفِي الْمُوَطَّأ فَتَذَاكَرْنَا
( مَا يَكُون مِنْهُ الْوُضُوء )
: أَيْ مِنْ أَيّ شَيْء يَلْزَم الْوُضُوء
( فَلْيَتَوَضَّأْ )
: لَيْسَ الْمُرَاد مِنْ الْوُضُوء غَسْل الْيَد ، بِدَلِيلِ رِوَايَة اِبْن حِبَّان فَفِيهِ : مَنْ مَسَّ فَرْجه فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ@
الصفحة 307