كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
محتج به
وعمرو بن شعيب ثقة باتفاق أئمة الحديث قال وإذا روى عن غير أبيه لم يختلف أحد في الاحتجاج به وأما رواياته عن أبيه عن جده فالأكثرون على أنها متصلة ليس فيها إرسال ولا انقطاع
وذكر الترمذي في كتاب العلل له عن البخاري أنه قال حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب في باب مس الذكر هو عندي صحيح
قال الحازمي وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن عمرو بن شعيب فلا يظن أنه من مفاريد بقية
وأما حديث طلق فقد رجح حديث بسرة وغيره عليه من وجوه أحدها ضعفه
والثاني أن طلقا قد اختلف عنه فروى عنه هل هو إلا بضعة منك وروى أيوب بن عتبة عن قيس بن طلق عن أبيه مرفوعا من مس فرجه فليتوضأ رواه الطبراني وقال لم يروه عن أيوب بن عتبة إلا حماد بن محمد
وهما عندي صحيحان يشبه أن يكون سمع الحديث الأول من النبي صلى الله عليه و سلم قبل هذا ثم سمع هذا بعده فوافق حديث بسرة وأم حبيبة وأبي هريرة وزيد بن خالد الجهني وغيرهم فسمع الناسخ والمنسوخ
الثالث أن حديث طلق لو صح لكان حديث أبي هريرة ومن معه مقدما عليه لأن طلقا قدم المدينة وهم يبنون المسجد فذكر الحديث وفيه قصة مس الذكر وأبو هريرة أسلم عام خيبر بعد ذلك بست سنين وإنما يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمره صلى الله عليه و سلم