كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

رسول الله صلى الله عليه و سلم ترك الوضوء مما مست النار ولا تعارض بينهما أصلا فإن حديث جابر هذا إنما يدل على أن كونه ممسوسا بالنار ليس جهة من جهات نقض الوضوء ومن نازعكم في هذا نعم هذا يصلح أن يحتجوا به على من يوجب الوضوء مما مست النار على صعوبة تقرير دلالته وأما من يجعل كون اللحم لحم إبل هو الموجب للوضوء سواء مسته النار أم لم تمسه فيوجب الوضوء من نيئه ومطبوخه وقديده فكيف يحتج عليه بهذا الحديث وحتى لو كان لحم الإبل فردا من أفراده فإنما دلالته بطريق العموم فكيف يقدم على الخاص هذا

الصفحة 319