كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
يَكُون مُعْظَمه أَوْ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْهُ
( فَشُوِيَ )
: بِضَمِّ الشِّين وَكَسْر الْوَاو الْمُخَفَّفَة يُقَال شَوَيْت اللَّحْم أَشْوِيه شَيًّا فَانْشَوَى مِثْل كَسَرْته فَانْكَسَرَ فَهُوَ مَشْوِيّ
( الشَّفْرَة )
: بِفَتْحِ الشِّين وَسُكُون الْفَاء . قَالَ الْجَوْهَرِيّ هِيَ السِّكِّين الْعَظِيمَة ، وَقَالَ اِبْن الْأَثِير هِيَ السِّكِّين الْعَرِيضَة
( يَحُزّ )
: بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالزَّاي الْمُعْجَمَة الْمُشَدَّدَة فِي الصِّحَاح حَزَّهُ وَاحْتَزَّهُ أَيْ قَطَعَهُ ، وَالتَّحَزُّز التَّقَطُّع ، وَالْحُزَّة قِطْعَة مِنْ اللَّحْم طُولًا . وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز قَطْع اللَّحْم بِالسِّكِّينِ ، وَفِي النَّهْي عَنْهُ حَدِيث ضَعِيف فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ ، فَإِنْ ثَبَتَ خُصَّ بِعَدَمِ الْحَاجَة الدَّاعِيَة إِلَى ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّه بِالْأَعَاجِمِ وَأَهْل التَّرَف
( فَآذَنَهُ )
: أَيْ أَعْلَمَهُ وَأَخْبَرَهُ . فِي النِّهَايَة الْآذَان الْإِعْلَام بِالشَّيْءِ آذَنَ إِيذَانًا وَأَذَّنَ تَأْذِينًا ، وَالْمُشَدَّد مَخْصُوص بِإِعْلَامِ وَقْت الصَّلَاة
( وَقَالَ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مَا لَهُ )
: لِبِلَالٍ قَدْ عَجَّلَ وَلَمْ يَنْتَظِر إِلَى أَنْ أَفْرُغ مِنْ أَكْل طَعَامِي
( تَرِبَتْ يَدَاهُ )
: قَالَ الْجَوْهَرِيّ تَرِبَ الشَّيْء بِكَسْرِ الرَّاء أَصَابَهُ التُّرَاب ، وَمِنْهُ تَرِبَ الرَّجُل اِفْتَقَرَ كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالتُّرَابِ ، يُقَال تَرِبَتْ يَدَاك وَهُوَ عَلَى الدُّعَاء أَيْ لَا أَصَبْت خَيْرًا اِنْتَهَى . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : تَرِبَتْ يَدَاهُ كَلِمَة تَقُولهَا الْعَرَب عِنْد اللَّوْم وَمَعْنَاهَا الدُّعَاء عَلَيْهِ بِالْفَقْرِ وَالْعَدَم ، وَقَدْ يُطْلِقُونَهَا فِي " كَلَامهمْ " وَهُمْ لَا يُرِيدُونَ وُقُوع الْأَمْر كَمَا قَالُوا عَقْرَى حَلْقَى فَإِنَّ هَذَا الْبَاب لَمَّا كَثُرَ فِي كَلَامهمْ وَأَدَامَ اِسْتِعْمَاله فِي مَجَارِي اِسْتِعْمَالهمْ صَارَ عِنْدهمْ بِمَعْنَى اللَّغْو ، وَذَلِكَ مِنْ لَغْو الْيَمِين الَّذِي لَا اِعْتِبَار بِهِ وَلَا كَفَّارَة فِيهِ ، وَمِثْل هَذَا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَعَلَيْك بِذَاتِ الدِّين تَرِبَتْ يَدَاك .
( وَقَامَ يُصَلِّي )
: اِسْتَدَلَّ الْإِمَام الْبُخَارِيّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ الْأَمْر بِتَقْدِيمِ الْعَشَاء عَلَى الصَّلَاة خَاصّ بِغَيْرِ الْإِمَام الرَّاتِب@
الصفحة 325