كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
قُلْت هَذَا الِاسْتِدْلَال صَحِيح وَحَسَن جِدًّا . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ لَيْسَ هَذَا الصَّنِيع مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُخَالِفٍ لِقَوْلِهِ " إِذَا حَضَرَ الْعَشَاء وَأُقِيمَتْ الصَّلَاة فَابْدَءُوا بِالْعِشَاءِ " وَإِنَّمَا هُوَ لِلصَّائِمِ الَّذِي أَصَابَهُ الْجُوع وَتَاقَتْ نَفْسه إِلَى الطَّعَام ، وَهَذَا فِيمَنْ حَضَرَهُ الطَّعَام وَهُوَ مُتَمَاسِك فِي نَفْسه وَلَا يُزْعِجهُ الْجُوع وَلَا يُعَجِّلهُ عَنْ إِقَامَة الصَّلَاة وَإِيفَاء حَقّهَا اِنْتَهَى مُلَخَّصًا ، قُلْت : وَإِنْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَة فَهُوَ بَعِيد
( وَفَى )
: عَلَى وَزْن رَمَى كَذَا فِي أَكْثَر النُّسَخ أَيْ كَثُرَ وَطَالَ يُقَال وَفَى الشَّيْء وَفْيًا أَيْ تَمَّ وَكَثُرَ وَفِي بَعْض نُسَخ الْكِتَاب وَفَاء وَكَذَا فِي نُسَخ الْمَصَابِيح أَيْ طَوِيلًا تَامًّا كَثِيرًا
( فَقَصَّهُ لِي عَلَى سِوَاكٍ )
: أَيْ قَصَّ مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الشَّعْر فَوْق السِّوَاك . قَالَ السُّيُوطِيّ : وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيث فَوَضَعَ السِّوَاك تَحْت الشَّارِب وَقَصَّ عَلَيْهِ
( أَوْ قَالَ )
: هَذَا تَرَدُّد مِنْ الرَّاوِي . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ .
161 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( بِمِسْحٍ )
: بِكَسْرِ الْمِيم الْبَلَاس وَهُوَ كِسَاء مَعْرُوف
( فَصَلَّى )
: مِنْ غَيْر وُضُوء جَدِيد وَالْحَدِيث فِيهِ ثَلَاث مَسَائِل : الْأُولَى عَدَم اِنْتِقَاض الْوُضُوء مِمَّا مَسَّتْهُ النَّار ، الثَّانِيَة جَوَاز أَدَاء الصَّلَاة بَعْد الْأَكْل بِغَيْرِ الْمَضْمَضَة ، الثَّالِثَة جَوَاز مَسْح الْيَد بَعْد الطَّعَام وَأَنَّ غَسْلهَا لَيْسَ بِضَرُورِيٍّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ .
162 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اِنْتَهَشَ )
: النَّهْش بِالْمُعْجَمَةِ أَخْذ اللَّحْم بِالْأَضْرَاسِ وَبِالْإِهْمَالِ بِمُقَدَّمِ الْفَم @
الصفحة 326