كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَة ، مَنْسُوب إِلَى مُرَاد وَهُوَ أَبُو قَبِيلَة مِنْ الْيَمَن
( مِصْر )
: بَدَل مِنْ ضَمِير الْمُتَكَلِّم
( جَزْء )
: بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الزَّاي الْمُعْجَمَة بَعْدهَا هَمْزَة
( لَقَدْ رَأَيْتنِي )
: الرُّؤْيَة بِمَعْنَى الْعِلْم تَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَيَاء الْمُتَكَلِّم فِيهِ الْمَفْعُول الْأَوَّل وَسَابِع الْمَفْعُول الثَّانِي وَالشَّكّ مِنْ الرَّاوِي
( فَنَادَاهُ )
: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الْإِعْلَام لِلصَّلَاةِ بَعْد الْأَذَان ، لَكِنْ لَا عَلَى الطَّرِيق الْمُحْدَثَة الَّتِي يُقَال لَهَا التَّثْوِيب ، بَلْ فِيهِ مُجَرَّد الْإِعْلَام وَالْإِيذَان
( وَبُرْمَته )
: بِضَمِّ الْبَاء وَسُكُون الرَّاء : هِيَ الْقِدْر وَجَمْعهَا الْبِرَام بِكَسْرِ الْبَاء . قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ .
( أَطَابَتْ بُرْمَتك )
: بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام ، وَالطَّيِّب خِلَاف الْخَبِيث ، يُقَال : طَابَ الشَّيْء يَطِيب طِيبَة وَتَطْيَابًا ، وَنِسْبَة الطِّيبَة إِلَى الْبُرْمَة مَجَاز ، لِأَنَّ الْمُرَاد مِنْ طِيبَة الْبُرْمَة تَطْيَاب مَا فِيهَا مِنْ الطَّعَام ، أَيْ نُضْج مَا فِي الْبُرْمَة وَصَارَ لَائِقًا لِلْأَكْلِ
( بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي )
: أَيْ أَنْتَ مُفْدًى بِهِمَا أَوْ فَدَيْتُك بِهِمَا
( فَتَنَاوَلَ مِنْهَا بَضْعَة )
: أَيْ أَخَذَ مِنْ الْبُرْمَة قِطْعَة مِنْ الَّذِي هُوَ فِيهَا وَهُوَ اللَّحْم
( يَعْلُكهَا )
: أَيْ يَمْضُغهَا
( أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ )
: أَيْ دَخَلَ فِيهَا
( وَأَنَا أَنْظُر إِلَيْهِ )
: أَيْ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ إِلَى مَضْغه لِتِلْكَ الْقِطْعَة ثُمَّ دُخُوله فِي الصَّلَاة ، وَيَحْتَمِل أَنَّ قَوْله وَأَنَا أَنْظُر إِلَيْهِ قَالَهُ الرَّاوِي وَقْت تَحْدِيثه بِذَلِكَ ، أَيْ أَنَا مُتَيَقِّن بِتِلْكَ الْوَاقِعَة كَأَنِّي أَنْظُر إِلَى@
الصفحة 328