كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
بَلْ عَلَى سَبِيل الِاخْتِيَار . قَالَ الْحَافِظ : وَأَغْرَبَ اِبْن شَاهِين فَجَعَلَ حَدِيث أَنَس نَاسِخًا لِحَدِيثِ اِبْن عَبَّاس وَلَمْ يَذْكُر مَنْ قَالَ فِيهِ بِالْوُجُوبِ حَتَّى يَحْتَاج إِلَى دَعْوَى النَّسْخ . اِنْتَهَى
( قَالَ زَيْد )
: بْن الْحُبَابِ الرَّاوِي عَنْ مُطِيع
( دَلَّنِي شُعْبَة )
: بْن حَجَّاج أَحَد النَّاقِدِينَ لِلرِّجَالِ . وَالدَّلِيل مَا يُسْتَدَلّ بِهِ وَالدَّلِيل الدَّالّ يُقَال قَدْ دَلَّهُ عَلَى الطَّرِيق يَدُلّهُ دَلَالَة
( عَلَى هَذَا الشَّيْخ )
: أَيْ مُطِيع بْن رَاشِد ، فَدَلَالَة شُعْبَة لِزَيْدٍ عَلَى مُطِيع بْن رَاشِد لِأَخْذِ الْحَدِيث مِنْهُ تَدُلّ عَلَى أَنَّ شُعْبَة كَانَ حَسَن الرَّأْي فِي مُطِيع بْن رَاشِد وَإِلَّا لَمْ يَدُلّ شُعْبَة عَلَى مَنْ كَانَ مَسْتُور الْحَال وَضَعِيفًا عِنْده . قَالَ السُّيُوطِيّ قَالَ الشَّيْخ وَلِيّ الدِّين : وَمُطِيع بَصْرِيّ . قَالَ الذَّهَبِيّ إِنَّهُ لَا يُعْرَف لَكِنْ قَالَ زَيْد بْن الْحُبَابِ إِنَّ شُعْبَة دَلَّهُ عَلَيْهِ وَشُعْبَة لَا يَرْوِي إِلَّا عَنْ ثِقَة فَلَا يَدُلّ إِلَّا عَلَى ثِقَة ، وَهَذَا هُوَ الْمُقْتَضِي لِسُكُوتِ أَبِي دَاوُدَ عَلَيْهِ . اِنْتَهَى . قُلْت : وَكَذَا سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ . وَقَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح إِسْنَاده حَسَن وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ هَلْ يَكُون الْوُضُوء مِنْ خُرُوج الدَّم سَائِلًا كَانَ أَوْ غَيْر سَائِل وَاجِبًا أَمْ لَا ، فَدَلَّ الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ غَيْر وَاجِب .
170 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ عُقَيْل بْن جَابِر )
: بِفَتْحِ الْعَيْن ذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِيهِ جَهَالَة مَا رَوَى عَنْهُ سِوَى صَدَقَة بْن يَسَار . وَقَالَ الْحَافِظ : لَا أَعْرِف رَاوِيًا عَنْهُ غَيْر صَدَقَة . اِنْتَهَى . لَكِنْ الْحَدِيث قَدْ صَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّان@
الصفحة 332