كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
مَنْ اِنْفَرَدَ عَنْهُ إِذَا كَانَ مُتَأَهِّلًا لِذَلِكَ . اِنْتَهَى . وَعُقَيْل بْن جَابِر الرَّاوِي قَدْ وَثَّقَهُ اِبْن حِبَّان وَصَحَّحَ حَدِيثه هُوَ وَابْن خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِم فَارْتَفَعَتْ جَهَالَته وَصَارَ حَدِيث جَابِر صَالِحًا لِلِاحْتِجَاجِ . وَقَدْ أَطَالَ أَخُونَا الْمُعَظَّم الْكَلَام فِي شَرْح حَدِيث جَابِر الْمَذْكُور فِي غَايَة الْمَقْصُود شَرْح سُنَن أَبِي دَاوُدَ ، وَأَوْرَدَ أَبْحَاثًا شَرِيفَة فَعَلَيْك أَنْ تَرْجِع إِلَيْهِ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
مِنْ قَلِيله وَكَثِيره هَلْ هُوَ وَاجِب .
171 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( شُغِلَ عَنْهَا )
: مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أَيْ شُغِلَ عَنْ صَلَاة الْعِشَاء ، وَالشَّغْل الْمَذْكُور كَانَ فِي تَجْهِيز جَيْش ، رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْه صَحِيح عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي سُفْيَان عَنْ جَابِر قَالَهُ الْحَافِظ
( حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِد )
: الرُّقَاد : النَّوْم . قَالَ الْحَافِظ : اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ النَّوْم لَا يَنْقُض الْوُضُوء وَلَا دَلَالَة فِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون الرَّاقِد مِنْهُمْ قَاعِدًا مُتَمَكِّنًا أَوْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون مُضْطَجِعًا ، لَكِنَّهُ تَوَضَّأَ وَإِنْ لَمْ يُنْقَل اِكْتِفَاء بِمَا عُرِفَ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ عَلَى غَيْر وُضُوء . اِنْتَهَى . وَيَجِيء بَيَان الْمَذَاهِب فِي آخِر الْبَاب
( ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا )
: رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحُجْرَة
( فَقَالَ لَيْسَ أَحَد يَنْتَظِر الصَّلَاة غَيْركُمْ )
: وَفِي رِوَايَة لِلْمُؤَلِّفِ@
الصفحة 338