كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
وَغَيْره عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ فَقَالَ . إِنَّ النَّاس قَدْ صَلَّوْا وَأَخَذُوا مَضَاجِعهمْ ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاة مَا اِنْتَظَرْتُمْ الصَّلَاة . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم .
172 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حَدَّثَنَا شَاذّ )
: بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَالذَّال الْمُعْجَمَة الْمُشَدَّدَة
( بْن فَيَّاض )
: بِالْفَاءِ وَالْيَاء الْمُشَدَّدَة اِسْمه هِلَال وَلَقَبه شَاذّ أَبُو عُبَيْدَة الْبَصْرِيّ . قَالَ أَبُو حَاتِم ثِقَة
( الدَّسْتُوَائِيُّ )
: بِفَتْحِ الدَّال مَنْسُوب إِلَى الدَّسْتُوَاء وَهِيَ كُورَة مِنْ كُوَر الْأَهْوَاز أَوْ قَرْيَة ، وَقِيلَ هُوَ مَنْسُوب إِلَى بَيْع الثِّيَاب الدَّسْتُوَائِيَّة الَّتِي تُجْلَب مِنْهَا قَالَهُ اِبْن الْأَثِير
( الْعِشَاء الْآخِرَة )
: الْعَشِيّ وَالْعَشِيَّة مِنْ صَلَاة الْمَغْرِب إِلَى الْعَتَمَة ، تَقُول : أَتَيْته عَشِيَّة أَمْس وَعَشِيّ أَمْس ، وَالْعِشَاء بِالْكَسْرِ وَالْمَدّ ، وَالْعِشَاءَانِ الْمَغْرِب وَالْعَتَمَة ، وَزَعَمَ قَوْم أَنَّ الْعِشَاء مِنْ زَوَال الشَّمْس إِلَى طُلُوع الْفَجْر ، وَأَنْشَدُوا : غَدَوْنَا غَدْوَة سَحَرًا بِلَيْلٍ بَعْدَ مَا اِنْتَصَفَ النَّهَار وَالْعَشَاء بِالْفَتْحِ وَالْمَدّ : الطَّعَام بِعَيْنِهِ وَهُوَ خِلَاف الْغَدَاء كَذَا فِي الصِّحَاح
( حَتَّى تَخْفِق رُءُوسهمْ )
: خَفَقَ يَخْفِق مِنْ بَاب ضَرَبَ يَضْرِب يُقَال : خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَة أَوْ خَفْقَتَيْنِ : إِذَا أَخَذَتْهُ سِنَة مِنْ النُّعَاس فَمَال رَأْسه دُون جَسَده كَذَا فِي الْمِصْبَاح . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ تَسْقُط أَذْقَانهمْ عَلَى صُدُورهمْ
( ثُمَّ لَا يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفِقْه أَنَّ عَيْن النَّوْم لَيْسَ بِحَدَثٍ وَلَوْ كَانَ حَدَثًا لَكَانَ أَيّ حَال وُجِدَ نَاقِضًا لِلطَّهَارَةِ كَسَائِرِ الْأَحْدَاث الَّتِي قَلِيلهَا وَكَثِيرهَا وَعَمْدهَا وَخَطَؤُهَا سَوَاء فِي نَقْضِ الطَّهَارَة ، وَإِنَّمَا هُوَ مَظِنَّة لِلْحَدَثِ@
الصفحة 339