كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

( زَادَ عُثْمَان وَهَنَّاد )
: فِي رِوَايَتهمَا
( فَإِنَّهُ )
: أَيْ الْمُصَلِّي وَغَيْره
( إِذَا اِضْطَجَعَ اِسْتَرْخَتْ مَفَاصِله )
: الرَّخْو اللِّين : أَيْ لَانَتْ مَفَاصِله وَهِيَ جَمْع مَفْصِل وَهُوَ رُءُوس الْعِظَام وَالْعُرُوق . قَالَ الْعَيْنِيّ : إِنَّ الِاضْطِجَاع سَبَب لِاسْتِرْخَاءِ الْمَفَاصِل فَلَا يَخْلُو عَنْ خُرُوج شَيْء مِنْ الرِّيح عَادَة أَيْ مِنْ عَادَة النَّائِم الْمُضْطَجِع وَالثَّابِت بِالْعَادَةِ كَالْمُتَيَقَّنِ بِهِ . اِنْتَهَى " هُوَ حَدِيث مُنْكَر " : قَالَ السَّخَاوِيّ : إِنَّ الصَّدُوق إِذَا تَفَرَّدَ بِمَا لَا مُتَابِع لَهُ فِيهِ وَلَا شَاهِد وَلَمْ يَكُنْ عِنْده مِنْ الضَّبْط مَا يُشْتَرَط فِي الْمَقْبُول فَهَذَا أَحَد قِسْمَيْ الشَّاذّ فَإِنْ خُولِفَ مَنْ هَذِهِ صِفَته مَعَ ذَلِكَ كَانَ أَشَذَّ فِي شُذُوذه وَرُبَّمَا سَمَّاهُ بَعْضهمْ مُنْكَرًا وَإِنْ بَلَغَ تِلْكَ الرُّتْبَة فِي الضَّبْط لَكِنَّهُ خَالَفَ مَنْ هُوَ أَرْجَح مِنْهُ فِي الثِّقَة وَالضَّبْط ، فَهَذَا الْقِسْم الثَّانِي مِنْ الشَّاذّ ، وَأَمَّا إِذَا اِنْفَرَدَ الْمَسْتُور أَوْ الْمَوْصُوف بِسُوءِ الْحِفْظ أَوْ الضَّعْف فِي بَعْض مَشَايِخه خَاصَّة أَوْ نَحْوهمْ مِمَّنْ لَا يُحْكَم لِحَدِيثِهِمْ بِالْقَبُولِ بِغَيْرِ عَاضِد يُعَضِّدهُ بِمَا لَا مُتَابِع لَهُ وَلَا شَاهِد فَهَذَا أَحَد قِسْمَيْ الْمُنْكَر ، وَهُوَ الَّذِي يُوجِب إِطْلَاق الْمُنْكَر لِكَثِيرٍ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ كَأَحْمَد وَالنَّسَائِيِّ ، وَإِنْ خُولِفَ مَعَ ذَلِكَ فَهُوَ الْقِسْم الثَّانِي مِنْ الْمُنْكَر . فَالْحَاصِل أَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّاذّ وَالْمُنْكَر قِسْمَانِ يَجْتَمِعَانِ فِي مُطْلَق التَّفَرُّد أَوْ مَعَ قَيْد الْمُخَالَفَة وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ الشَّاذّ رَاوِيه ثِقَة أَوْ صَدُوق غَيْر ضَابِط ، وَالْمُنْكَر رَاوِيه ضَعِيف لِسُوءِ حِفْظه أَوْ جَهَالَته أَوْ نَحْو ذَلِكَ .
( وَرَوَى أَوَّله )
: أَيْ أَوَّل الْحَدِيث وَهُوَ قَوْله : كَانَ يَسْجُد وَيَنَام وَيَنْفُخ ثُمَّ يَقُوم فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأ
( لَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًا مِنْ هَذَا )
: أَيْ سُؤَال اِبْن عَبَّاس عَنْ@

الصفحة 343